الشبهة حول كفر أبوي النبي (ص) وعدم شفاعته لهما
السؤال
هل أبوا النبي (ص) وأهل بيته في النار ولا تشملهما شفاعته؟
نصّ الشبهة
يطرح البعض شبهة مفادها أن والدي النبي (ص) ومربّيه ماتوا على الشرك وهم في النار، ويستدلون ببعض الروايات التي ظاهرها ينفي الاستغفار لهما أو يزعم ألا شفاعة لهما يوم القيامة.
خلاصة الجواب
ادعاء عدم نجاة أبوي النبي (ص) وحرمانهما من الشفاعة بناءً على ظواهر بعض الأحاديث.
الردود العلمية (١)
دحض شبهة كفر والدي النبي (ص) وإثبات شفاعته ونجاة أهل بيته
المقدمة
استُدِلَّ بالعديد من الأحاديث والروايات المعتبرة في كتب الحديث والسير والتفسير على أن الله تعالى قد نجّى والدي النبي (ص) وأهل بيته، وشفّع نبيه الكريم فيهم، وأن المقامات الشريفة التي خُص بها النبي (ص) كـ المقام المحمود تجعل نيلهم للشفاعة والرحمة أمراً مقطوعاً به.
نصوص الشفاعة وتحريم النار على أهل البيت والأبوين
- تحريم النار على الصلب والبطن والحجر:
روي بأسانيد متعددة أن جبريل (ع) هبط على النبي (ص) فقال: «إن الله يقرؤك السلام ويقول: إني حرمت النار على صلب أنزلك، وبطن حملك، وحجر كفلك»؛ حيث أُوضِح أن الصلب هو عبد الله، والبطن آمنة بنت وهب، والحجر أبو طالب وفاطمة بنت أسد.
- الشفاعة الخاصة يوم القيامة:
جاء في روايات عدة (كالسيرة الحلبية والخصائص الكبرى للحديث الشريف): «إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي وأمي وعمي أبي طالب وأخ لي في الجاهلية».
- عطاء الله للنبي حتى يرضى:
فسّر ابن عباس وغيره قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضحى: 5] بأنّ من رضا محمد (ص) ألا يدخل أحدٌ من أهل بيته النار.
- إعطاء السؤل في أهل البيت:
روى عمران بن حصين وغيره أن النبي (ص) قال: «سألت ربي ألا يدخل أحداً من أهل بيتي النار فأعطانيها».
توجيه الأحاديث الواردة في التوقف أو الظاهر المشكل
بيّن العلماء والعلماء الشراح (كالمناوي والصالحي الشامي وغيرهما) أن ما ورد في بعض الأخبار من ظاهر عدم إجابة السؤال في أول الأمر، إنما كان تلويحاً وترجياً لشفاعته لهما عند قيامه في المقام المحمود يوم القيامة، حيث يقال له: «سل تعطه واشفّع تُشفّع»، فيشفع لهما ويُعطى سؤله فيهما حتماً.
الآيات المستدل بها
﴿وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى﴾
الضحى : 5 — استُدِل بها على أن من رضا محمد (ص) ألا يدخل أحد من أهل بيته النار.
الأحاديث المستدل بها
«إذا كان يوم القيامة شفعت لأبي، وأمي، وعمي أبي طالب، وأخ لي في الجاهلية»
عبد الله بن عمر • السيرة الحلبية، الخصائص الكبرى
«هبط علي جبريل فقال: يا محمد إن الله يقرئك السلام ويقول: إني حرمت النار على صلب أنزلك، وبطن حملك، وحجر كفلك... أما الصلب فعبد الله، وأما البطن فآمنة بنت وهب، وأما الحجر فعبد المطلب وفاطمة بنت أسد (وفي رواية: عمه أبا طالب)»
علي بن أبي طالب (ع) • الموضوعات لابن الجوزي، التعظيم والمنة، ينابيع المودة
«سألت ربي أن لا يدخل أحدا من أهل بيتي النار فأعطانيها»
عمران بن حصين / ابن عباس • فيض القدير، ذخائر العقبى، ينابيع المودة
المراجع الأصلية
- فيض القدير شرح الجامع الصغير— المناويج 4(77)
- المستدرك على الصحيحين— الحاكم النيسابوريج 2(364)
- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد— الصالحي الشاميج 1(253)
- شرح نهج البلاغة— ابن أبي الحديد المعتزليج 3(31)
- ناسخ الحديث ومنسوخه— ابن شاهينج 1(489)
- الموضوعات— ابن الجوزيج 1(282-283)
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور— جلال الدين السيوطيج 4(303)
- الخصائص الكبرى— جلال الدين السيوطيج 1(147)
- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى— أحمد بن عبد الله المحب الطبريج 1(19-20)
- ينابيع المودة لذوي القربى— القندوزي الحنفيج 2(93، 331)
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 14(412)
- التعظيم والمنة في أن أبوي النبي في الجنة— جلال الدين السيوطيج 1(25)
- السيرة الحلبية— على بن برهان الدين الحلبيج 1(495)