بشاعة مقتل محمد بن أبي بكر والتمثيل بجثته
السؤال
كيف قُتل محمد بن أبي بكر وما هي ملابسات إحراقه على يد جيش معاوية وعمرو بن العاص؟
نصّ الشبهة
محاولة التغطية على البشاعة والتمثيل اللذين رافقا مقتل محمد بن أبي بكر والادعاء بعدم ثبوت إحراقه في جوف حمار بعد قتله من قبل قوات معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص.
خلاصة الجواب
تثبت المصادر الحديثية والتاريخية المعتمدة لدى أهل السنة أن محمد بن أبي بكر قُتل وأُدخل في جوف حمار وأُحرق بالنار، وذلك بعد أن مكر معاوية وعمرو بن العاص لعزل قيس بن سعد بن عبادة عن ولاية مصر لتسهيل السيطرة عليها.
الردود العلمية (١)
توثيق مقتل محمد بن أبي بكر والتمثيل بجثته في مصادر أهل السنة
ملابسات مقتل محمد بن أبي بكر
تذكر المصادر التاريخية والحديثية المعتبرة لدى المدرسة السنية تفاصيل الجريمة والبشاعة التي ارتُكبت بحق والي الإمام علي (عليه السلام) على مصر، محمد بن أبي بكر.
#### 1. الخدعة والمكر لعزل قيس بن سعد
روى ابن أبي شيبة في المصنف (ج 10 ص 397) عن محمد بن سيرين أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان قد بعث قيس بن سعد أميراً على مصر، فكتب إليه معاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص يشتماه ويعدانه ويطلبان منه الظاهر، فماكرهم قيس ورد عليهم بالغلظة. فلما لم يستطيعوا خديعته، مكروا به عند الإمام علي (عليه السلام) وأهل الكوفة بإظهار أن قيساً يمالئهم، فطالب أهل الكوفة بعزله، فعزله الإمام علي وهو يعلم أنها إحدى خدعهم وقال: «وَيْحَكُمْ أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ هِيَ إِحْدَى فِعْلَاتِهِ».
#### 2. تحذير قيس بن سعد ولمح النبوءة
ولما قدم محمد بن أبي بكر والياً، حذره قيس بن سعد من مكر معاوية وعمرو بن العاص وأوصاه بخطة التعامل معهما، وقال له موضحاً خطورة الوضع:
> «وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ إِنْ فَعَلْتَ قَدْ قُتِلْتَ ثُمَّ أُدْخِلْتَ جَوْفَ حِمَارٍ فَأُحْرِقْتَ بِالنَّارِ»، فحدث ما حذره منه.
#### 3. كيفية القتل والتمثيل بالجثة
روى أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (ج 1 ص 68) بإسناده عن الحسن البصري قال:
> «أُخِذَ الْفَاسِقُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مِصْرَ، فَأُدْخِلَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ وَأُحْرِقَ».
توضح هذه النصوص الصريحة والمسندة في أمهات كتب الحديث والتاريخ حجم التمثيل والبشاعة التي قُتل بها محمد بن أبي بكر على يد أتباع معاوية وعمرو بن العاص.
الأحاديث المستدل بها
«أُخِذَ الْفَاسِقُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فِي شِعْبٍ مِنْ شِعَابِ مِصْرَ، فَأُدْخِلَ فِي جَوْفِ حِمَارٍ وَأُحْرِقَ»
الحسن البصري • معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني، ج 1، ص 68، ح 261
«بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ أَمِيرًا عَلَى مِصْرَ... فَقَالَ عَلِيٌّ: «وَيْحَكُمْ أَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ هِيَ إِحْدَى فِعْلَاتِهِ»... فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ: ... وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ إِنْ فَعَلْتَ قَدْ قُتِلْتَ ثُمَّ أُدْخِلْتَ جَوْفَ حِمَارٍ فَأُحْرِقْتَ بِالنَّارِ قَالَ: فَفَعِلَ ذَلِكَ بِهِ»
محمد بن سيرين • المصنف لابن أبي شيبة، ج 10، ص 397، ح 30709
المراجع الأصلية
- معرفة الصحابة— أبو نعيم الأصبهانيج 1(68)
- المصنف— ابن أبي شيبةج 10(397)