تحريف القرآن عند المخالفين وقراءة عائشة لآية (تلقونه)
السؤال
هل تشهد القراءات والرويات المنسوبة لعائشة في آية (إذ تلقونه بألسنتكم) على تحريف القرآن الكريم عند المخالفين؟
نصّ الشبهة
يُثار إشكال حول قراءة عائشة لقوله تعالى في سورة النور: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ} بلفظ (تَلِقُونَهُ) بكسر اللام وتخفيف القاف، واتخاذ ذلك ذريعة للقول بتحريف القرآن الكريم أو إثبات اضطراب النص القرآني عند أهل السنة.
خلاصة الجواب
دعوى أن قراءة عائشة لآية (إذ تلقونه بألسنتكم) بلفظ مختلف تعد من صور تحريف القرآن الكريم.
الردود العلمية (١)
رد شبهة تحريف القرآن وقراءة عائشة لآية (إذ تلقونه)
مقدمة
تتناول هذه الشبهة القراءات المروية عن بعض الصحابة ومنهم أم المؤمنين عائشة، وتحديداً ما رُوي في قراءتها لآية الإفك في سورة النور: {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ}، حيث نُقل أنها كانت تقرأ: (إِذْ تَلِقُونَهُ) بكسر اللام وتخفيف القاف.
توضيح القراءة والتوجيه اللغوي
- المعنى اللغوي: القراءة المنسوبة لعائشة (تَلِقُونَهُ) مأخوذة من "الولق" وهو الكذب والشيء الخفيف أو الإسراع في القول، أي تتناقلون الكذب بألسنتكم دون تثبت.
- القراءات والتفسير: إن المرويات الواردة عن الصحابة في اختلاف الألفاظ تتنوع بين قراءات تفسيرية أو وجوه لغوية ونشير إلى أن وجود قراءة شاذة أو تفسيرية لا يعني بحال من الأحوال القول بوجود تحريف في المصحف المجمع عليه والمواتر بين المسلمين.
- سلامة النص القرآني: القرآن الكريم المحفوظ بين الدفتين هو النص المتواتر قطعي الصدور، واختلاف المرويات الآحادية في التفسير أو القراءة لا يقدح في صيانة القرآن وحفظه الإلهي.
الخلاصة
توجيه القراءات المروية يندرج تحت باب أسباب النزول والوجوه اللغوية والتفسيرية، ولا ملازمة بين وجود هذه المرويات في كتب الحديث وبين القول بتحريف القرآن الكريم.
الآيات المستدل بها
﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ﴾
النور : 15 — الآية التي وردت فيها قراءة عائشة (تَلِقُونَهُ)