دعوى خلو مصادر أهل السنة من النصوص الدالة على إمامة وولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)
السؤال
هل توجد أحاديث ونصوص صريحة في مصادر أهل السنة تدل على ولاية وإمامة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأهل البيت؟
نصّ الشبهة
يزعم البعض أن عقيدة الإمامة والنص على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) هي عقيدة اختص بها الشيعة ولا أصل لها في مصادر الحديث والتفسير لدى جمهور المسلمين من أهل السنة، وأن الروايات الواردة في حق علي (عليه السلام) لا تتعدى المحبة الفردية ولا تشير إلى التعيين الإلهي للإمامة.
خلاصة الجواب
ادعاء عدم وجود نصوص وأحاديث دالة على إمامة وولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتب ومصادر أهل السنة.
الردود العلمية (١)
إثبات الإمامة والولاية لأمير المؤمنين (عليه السلام) من كبرى مصادر أهل السنة
المقدمة
تزخر مصادر الحديث والتفسير لدى أهل السنة بالعديد من الأحاديث والنصوص التي تدل دلالة واضحة على المنزلة الفريدة والإمامة الإلهية لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأهل البيت الأطهار، وقد رواها كبار الحفاظ والمحدثين بأسنادهم عن جمع من الصحابة الكرام مثل أبي ذر الغفاري (رضوان الله عليه).
شواهد من الحديث والنصوص النبوية
- حديث أبي ذر الغفاري (رض):
روى الطبراني في المعجم الأوسط، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق، وغيرهما بسندهم عن أبي ذر الغفاري قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله من أحب الناس إليك ومن أكرمهم عليك؟ فذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) وبيّن فضله ومكانته وسادته للأمة.
- الاستدلال بالآيات القرآنية على الإمامة:
استدل العلماء والمفسرون بأحاديث نبوية تربط بين الآيات القرآنية وإمامة أهل البيت (عليهم السلام)، ومنها:
- قول الله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فَعَلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ} [الأنبياء: 73].
- قول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} [البقرة: 124].
المصادر والمراجع السنية التي أخرجت هذه الروايات
- المعجم الأوسط والمعجم الكبير للحافظ الطبراني.
- تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر.
- شواهد التنزيل لقواعد التفضيل للحاكم الحسكاني.
- ينابيع المودة لذوي القربى للقندوزي الحنفي.
- مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي.
الخلاصة
إن مراجعة أمهات الكتب الحديثية والتفسيرية لدى مختلف المذاهب الإسلامية تُثبت أن النص على فضائل علي (عليه السلام) وإمامته ليس أمراً طارئاً أو منفرداً به لدى الإمامية، بل هو حقيقة قرآنية ونبوية رواها جهابذة المحدثين وأثبتوها في أسفارهم.
الآيات المستدل بها
﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾
البقرة : 124 — الاستدلال بعهد الإمامة الإلهية
﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فَعَلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾
الأنبياء : 73 — الاستدلال بها على جعل الإمامة من الله تعالى للأئمة الهداة
الأحاديث المستدل بها
«عن أبي ذر الغفاري قال: دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: يا رسول الله من أحب الناس إليك...»
أبو ذر الغفاري • المعجم الأوسط للطبراني، ج2، ص615
المراجع الأصلية
- تاريخ مدينة دمشق— ابن عساكرج 42(286)
- ينابيع المودة لذوي القربى— القندوزي الحنفيج 1(195)
- شواهد التنزيل لقواعد التفضيل— الحاكم الحسكانيج 1(142)
- المعجم الأوسط— الطبرانيج 2(615)