الشبهة

شبهة أن الأئمة عليهم السلام يخلقون ويرزقون

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل يعتقد الشيعة الإمامية بأن الله تفوض إلى الأئمة أمر الخلق والرزق وأنهم يخلقون ويرزقون؟

نصّ الشبهة

إن الله تعالى خلق الأئمة (عليهم السلام) وفوض إليهم أمر الخلق والرزق، فهم يخلقون ويرزقون من دون الله أو بإذنه على نحو التفويض المطلق.

خلاصة الجواب

ادعاء أن عقيدة الشيعة تتضمن القول بالتفويض في الخلق والرزق للأئمة عليهم السلام، وهو ما ينسب للشيعة القول بالشرك أو الغلو.

الردود العلمية (١)

الرد 1

رد شبهة التفويض ونفي أن الأئمة (عليهم السلام) يخلقون ويرزقون

الجواب الحلي (من كلام العلماء)

أوضح العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار (ج 25) بطلان القول بالتفويض على وجهين:

  1. القول الأول: أن يُقال إن الأئمة يفعلون الخلق والرزق بقدرتهم وإرادتهم وهم الفاعلون حقيقةً؛ وهذا كفر صريح دلت على استحالته الأدلة العقلية والنقلية، ولا يستريب عاقل في كفر من قال به.
  2. القول الثاني: أن الله يفعل ذلك مقارناً لإرادتهم كالمعجزات (مثل شق القمر وإحياء الموتى)؛ وهذا وإن كان العقل لا يمنعه إمكانياً في المعجزات، إلا أن الأخبار والصحاح تمنع من القول به في غير المعجزات صراحةً، والقول به قولٌ بما لا يُعلم لعدم وروده في الأخبار المعتبرة.

---

الجواب النقضي (من أحاديث أهل البيت عليهم السلام)

تضافرت الروايات الصحيحة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في تكفير وتِشريك من قال بالتفويض في الخلق والرزق:

* رواية عيون أخبار الرضا (ج 2):

عن بريد عمير بن معاوية الشامي، عن الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) أنه قال:

> «من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، ومن زعم أن الله عز وجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض... والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض مشرك».

* تفويض التشريع لا التفويض التكويني:

عن ياسر الخادم قال: قلت للرضا (عليه السلام): ما تقول في التفويض؟ فقال:

> «إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه (صلى الله عليه وآله) أمر دينه فقال: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾، فأما الخلق والرزق فلا، ثم قال (عليه السلام): إن الله عز وجل خالق كل شيء وهو يقول: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾».

الخلاصة

التفويض في الخلق والرزق مقولة باطلة بشرك قائلها بنص أهل البيت (عليهم السلام)، وإنما التفويض الذي ثبت للنبي (صلى الله عليه وآله) هو التفويض في أمور الدين والتكاليف فقط.

الآيات المستدل بها

  • ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾

    الروم : 40 — الاستدلال بها على انفراد الله تعالى بالخلق والرزق ونفي الشركاء والتفويض

  • ﴿مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾

    الحشر : 7 — الاستدلال بها على تفويض أمر الدين والتشريع للنبي صلى الله عليه وآله دون الخلق والرزق

الأحاديث المستدل بها

  • «من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر ومن زعم أن الله عز وجل فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه عليهم السلام فقد قال بالتفويض والقائل بالجبر كافر والقائل بالتفويض مشرك»

    بريد عمير بن معاوية الشامي عن الإمام الرضا (ع) • عيون أخبار الرضا - ج 2 - ص 114

  • «إن الله تبارك وتعالى فوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله أمر دينه فقال: (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) فأما الخلق والرزق فلا. ثم قال عليه السلام: إن الله عز وجل خالق كل شئ وهو يقول عز وجل (الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم هل من شركائكم من يفعل من ذلكم من شئ سبحانه وتعالى عما يشركون)»

    ياسر الخادم عن الإمام الرضا (ع) • بحار الأنوار - ج 25 - ص 328 نقلاً عن عيون أخبار الرضا

المراجع الأصلية

موقع أثر الله - رد شبهة الأئمة خالقين ورازقين