الشبهة

شبهة الاستدلال بظواهر بعض الآيات القرآنيّة لنفي النص والإمامة والتعيين الإلهي

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يُرَدُّ على استدلال البعض بآيات مثل (ما فرطنا في الكتاب من شيء) و(إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا) لنفي الحاجة إلى النص على الإمام وجعل الخيرة للأمة؟

نصّ الشبهة

استدل بعض الخصوم بظواهر بعض الآيات الشريفة كقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ للادعاء بأن القرآن اشتمل على كل التفاصيل فلا حاجة لإمام معصوم يبين الدين، وبقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾ للطعن في الشيعة والتشيع، وبقولهم إن للأمة الخيرة في اختيار حاكمها عبر الشورى.

خلاصة الجواب

محاولة توظيف بعض الآيات القرآنية لنفي عقيدة النص على الإمام والطعن في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).

الردود العلمية (١)

الرد 1

التفنيد العلمي والتفسيري للشبهات المثارة حول آيات الإمامة والنص

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس5 دقائق

أولاً: معنى قوله تعالى ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾

المراد بالكتاب إما اللوح المحفوظ الذي أحاط بجميع الكائنات والأحكام، أو القرآن الكريم باعتبار اشتماله على أصول التشريع وقواعده الكلية. ولا يعني ذلك الاستغناء عن المبين والشارح؛ فالقرآن نفسه أحال إلى الرسول وأهل بيته (عليهم السلام) لتبيين مجملاته وتفصيل أحكامه، فالتمسك بعترة النبي هو عمل بالقرآن وتطبيق لأوامره.

ثانياً: المراد بقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا﴾

الآية الشريفة تذم التفرق المبتني على اتباع الأهواء والآراء الشخصية والاستحسان المباين للنص الإلهي، ولا تتناول من اتبع الصراط المستقيم وتمسك بالثقلين (القرآن والعترة) كما أمر النبي (صلى الله عليه وآله)؛ فإن اتباع الحق والالتفاف حول الإمام المنصوب من الله تعالى هو عين الاجتماع على الدين والاعتصام بحبل الله.

ثالثاً: نفْي الخيرة والاختيار للبشر في التعيين الإلهي

صرح القرآن الكريم بأن جعل الخلافة والولاية والاختيار بالدين هو حق حصري لله تعالى لا دَخل للشورى أو الاختيار البشري فيه، كما في قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، مما يبطل دعوى إسناد تعيين الإمام إلى اختيار الناس.

الآيات المستدل بها

  • ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾

    الأنعام : 38 — استدلال الخصوم بها لنفي الحاجة إلى المعصوم وبيان مرادها التفسيري

  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ﴾

    الأنعام : 159 — توضيح أن المراد بالشيَع المذمومة هم أهل الأهواء والتفرق عن الحق

  • ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾

    القصص : 68 — الدلالة على انحصار الاختيار والجعل بالخالق جل وعلا

  • ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾

    الأحزاب : 36 — نفي خيرة البشر واختيارهم أمام القضاء والتعيين الإلهي

المراجع الأصلية

��� �� ������