الشبهة

شبهة عدم ثبوت عصمة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) وتوهم منافاتها لبعض الآيات القرآنيّة

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يُستدل من القرآن الكريم والروايات على عصمة أئمة أهل البيت (عليهم السلام)؟ وكيف يُرَدّ على الشبهات التي توهم وقوع المعصية أو الذنب منهم أو من الأنبياء (عليهم السلام)؟

نصّ الشبهة

يدّعي بعض المخالفين أن الأئمة والأنبياء (عليهم السلام) غير معصومين، ويستدلون بظواهر بعض الآيات القرآنيّة التي تنسب الظلم أو العمل الشيطاني أو القول بربوبية الكواكب في ظاهرها للأنبياء والأئمة (عليهم السلام).

خلاصة الجواب

دعوى نفي العصمة عن أنبياء الله وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) بالاستناد إلى متشابهات القرآن الكريم كقصة موسى وإبراهيم عليهما السلام.

الردود العلمية (١)

الرد 1

الرد الحاسم والأدلة النقلية والقرآنية على عصمة أئمة أهل البيت (عليهم السلام)

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس5 دقائق

# أدلة عصمة أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ودفع الشبهات عنها

تضافرت النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة عن النبي وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) في إثبات العصمة المطلقة للأئمة والأنبياء عن الذنوب والخطايا والظلم.

1. الاستدلال بآية العهد والإمامة

قال الله تعالى: `{وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}` (البقرة: 124).

تؤكد الروايات الشريفة عن أئمة الهدى (عليهم السلام) أن الإمامة عهد إلهي خاص لا يناله من عبد وثناً أو أشرك بالله أو ارتكبظلمًا قط، فثبتت عصمة الإمام وطهارته من كل رجس وظلم في جميع أدوار حياته.

2. طهارة السلالة والنَسَب الشريف

استدل الأئمة (عليهم السلام) بقوله تعالى: `{وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ}` (الشعراء: 219) على أن أصل النبي والأئمة (عليهم السلام) منتقلب في أصلاب الموحدين الساجدين لله، ولم ينجسهم الشرك ولا آثام الجاهلية.

3. تنزيه الأنبياء والأئمة عن الظلم المعنوي والنفسي

ورد في قوله تعالى: `{وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}` أن الأئمة والأنبياء منزهون عن ظلم أنفسهم بالذنوب والمعاصي، وأن العهد الإلهي لا يُعطى لمن يظلم نفسه بالمعصية.

4. دفع التوهم عن قصة موسى (عليه السلام)

في قوله تعالى حكاية عن موسى (عليه السلام): `{هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}` (القصص: 15)، بيّن أهل البيت (عليهم السلام) أن اقتتال الرجلين هو الذي كان من عمل الشيطان (أي نزاع الكافر مع المؤمن)، وليس فعل موسى (عليه السلام) لنصرة المظلوم معصية أو ذنباً.

5. دفع التوهم عن مقالة إبراهيم (عليه السلام)

في قوله تعالى عن إبراهيم (عليه السلام): `{فَلَمَّا رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي}` (الأنعام: 76)، بينت الروايات أن مقالته كانت على سبيل الإنكار والتوبيخ لقومه وطلب الحجة عليهم، ولم تكن اعتقاداً بشرك أو ربوبية الكوكب.

6. العصمة حبل الله المتين

عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) قال: «الإمام منا لا يكون إلا معصوماً، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فتعرف بها، فلذلك لا يكون إلا منصوصاً». وقيل له: يا ابن رسول الله فما معنى المعصوم؟ قال: «هو المعتصم بحبل الله، وحبل الله هو القرآن، لا يفترقان إلى يوم القيامة، والإمام يهدي إلى القرآن، والقرآن يهدي إلى الإمام».

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾

    الشعراء : 219 — دليل طهارة المولد وانتقال النور الإمامي في أصلاب الموحدين.

  • ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾

    البقرة : 124 — الاستدلال على أن الإمامة عهد إلهي لا يناله من تلبس بظلم أو شرك.

  • ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ... قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾

    القصص : 15 — بيان تنزيه النبي موسى (عليه السلام) عن المعصية.

  • ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ﴾

    الأنعام : 76 — بيان أن قول إبراهيم كان على وجه الإنكار على قومه وليس اعتقاداً.

الأحاديث المستدل بها

  • «الإمام منا لا يكون إلا معصوماً، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فتعرف بها فلذلك لا يكون إلا منصوصاً... المعصوم هو المعتصم بحبل الله، وحبل الله هو القرآن.»

    الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) • معاني الأخبار / بحار الأنوار • صحيح / معتبر

المراجع الأصلية

( ����� ������ ��� ����� ���� ����� (�) )