شرب الصحابي النعيمان الخمر في عهد النبي (ص)
السؤال
هل ثبت في المصادر الحديثية أن بعض الصحابة كالنعيمان كانوا يشربون الخمر وتُقام عليهم الحدود في زمن النبي (ص)؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن جميع من صاحب النبي (ص) كانوا عدولاً معصومين عن ارتكاب المعاصي والكبائر، بينما تشير الروايات التاريخية والحديثية إلى وقع بعض الصحابة في شرب الخمر وإقامة النبي (ص) الحد عليهم.
خلاصة الجواب
الاستدلال بشرب الصحابي النعيمان (أو ابنه) الخمر وجلده في زمن النبي (ص) لإثبات عدم صحة القول بالعدالة المطلقة لجميع الصحابة.
الردود العلمية (١)
إثبات شرب الخمر وإقامة الحد على الصحابي النعيمان من كتاب المعجم الكبير للطبراني
مقدمة
تُعدّ مسألة عدالة الصحابة من المسائل الكلامية والحديثية المهمة، حيث يرى أهل البيت (عليهم السلام) وشيعتهم أن الصحابة كغيرهم من المكلفين يخضعون للتقييم والتعديل والتجريح، وتجري عليهم أحكام الشريعة، وأن الصُحبة بمجردها لا تمنع وقوع المعصية أو الكبيرة.
الشواهد الحديثية من كتاب المعجم الكبير للطبراني
روى الحافظ الطبراني في كتابه المعجم الكبير روايات تثبت شرب الصحابي النعيمان الخمر وإقامة الحد عليه في زمن النبي (ص):
- الرواية الأولى (رقم 977):
عن عقبة بن الحارث قال: «أُتي بالنعيمان أو ابن النعيمان وهو سكران، فشق على رسول الله (ص) مشقة شديدة، فأمر من كان في البيت أن يضربوه فضربوه بالنعال والجريد، قال عقبة: فكنت فيمن ضربه».
- الرواية الثانية (رقم 978):
عن عقبة بن الحارث قال: «أُتي بالنعيمان أو ابن النعيمان رسول الله (ص) شارباً، فأمر رسول الله (ص) من كان في البيت أن يضربوه، فكنت فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد».
الدلالة العلمية
توضح هذه الأحاديث بوضوح أن من بين من رأى النبي (ص) وصاحبه من وقع في كبائر الذنوب كشرب الخمر، وأمر النبي (ص) بضربه وتعزيره أو حده، مما يدل على أن مجرد الصحبة لا تمنح العصمة أو العدالة المطلقة لجميع الأفراد.
الأحاديث المستدل بها
«أتي بالنعيمان أو بن النعيمان رسول الله (ص) شاربا ، فأمر رسول الله (ص) من كان في البيت أن يضربوه ، فكنت فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد .»
عقبة بن الحارث • المعجم الكبير للطبراني، ج 17، ص 354، رقم 978
«أتي بالنعيمان أو بن النعيمان وهو سكران ، فشق على رسول الله (ص) مشقة شديدة ، فأمر من كان في البيت أن يضربوه فضربوه بالنعال والجريد ، قال عقبة : فكنت فيمن ضربه .»
عقبة بن الحارث • المعجم الكبير للطبراني، ج 17، ص 354، رقم 977
المراجع الأصلية
- المعجم الكبير— الطبرانيج 17(354)