الشبهة

شرب الصحابي النعيمان للخمر وتكرار إقامة الحد عليه

5 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط٢ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يقع من الصحابي النعيمان شرب الخمر وتكرار إقامة الحد عليه، وما دلالة ذلك على ادعاء عدالة الصحابة المطلقة وعلى أحكام حد شارب الخمر؟

نصّ الشبهة

يستدل المعترضون بالروايات الواردة في أمهات كتب الحديث والتاريخ التي تثبت أن الصحابي النعيمان شرب الخمر وأُتي به إلى النبي (ص) عدة مرات وجُلد فيها، للتدليل على وقوع المعاصي والكبائر من بعض الصحابة وتطبيق الحدود عليهم، مما ينقض القول بعدالتهم المطلقة.

خلاصة الجواب

ثبوت شرب الصحابي النعيمان للخمر وتطبيق النبي (ص) حد الشرب عليه أربع مرات دون قتله، مما ينقض ادعاء العصمة أو العدالة المطلقة للصحابة ويُبين حكم حد شارب الخمر.

الردود العلمية (٢)

الرد 1

ثبوت شرب الصحابي النعيمان للخمر وإقامة الحد عليه في الروايات

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

الشواهد الروائية على شرب النعيمان للخمر

تضافرت الروايات التاريخية والحديثية في مصادر أهل السنة على أن الصحابي النعيمان (أو ابن النعيمان) قد شرب الخمر في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) وأُتي به لإقامة الحد عليه:

  1. الرواية الأولى: أورد ابن حزم في كتاب المحلى بالآثار (ج 12، ص 365) بسنده عن عقبة بن الحارث قال: «جُئ بالنعيمان، أو ابن النعيمان فأمر من كان في البيت أن يضربوه، فكنت أنا فيمن ضربوه بالنعال».
  2. الرواية الثانية: أورد ابن حزم أيضاً في المحلى بالآثار (ج 12، ص 370) بسنده عن جابر بن عبد الله عن النبي (ص) أنه قال: «من شرب الخمر فاضربوه، فإن عاد فاضربوه... فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه»، ثم ذكر أن النبي (ص) «ضرب نعيمان أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع، وأن القتل قد رفع».

الدلالة العلمية والفقهية

  • في مجال الفقه: تُثبت الروايات أن القتل في المرة الرابعة لشارب الخمر قد رُفع ورُخص فيه إلى الجلد والضرب فقط، بدليل فعل النبي (ص) مع النعيمان حيث ضربه أربع مرات ولم يقتله.
  • في مجال العقيدة وعلم الرجال: تُشير هذه الوقائع الثابتة إلى وقوع الكبائر والموجبات للحدود من بعض من يُصنفون في جملة الصحابة، وهو ما ينقض القول بالعدالة المطلقة لجميع الصحابة دون استثناء.

الأحاديث المستدل بها

  • «من شرب الخمر فاضربوه ، فإن عاد فاضربوه ، فإن عاد فاضربوه ، فإن عاد في الرابعة فاضربوا عنقه. فضرب رسول الله (ص) نعيمان أربع مرات ، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع ، وأن القتل قد رفع.»

    جابر بن عبد الله الأنصاري • المحلى بالآثار لابن حزم - ج 12 - ص 370 • صحيح

  • «جئ بالنعيمان ، أو ابن النعيمان فأمر من كان في البيت أن يضربوه ، فكنت أنا فيمن ضربوه بالنعال.»

    عقبة بن الحارث • المحلى بالآثار لابن حزم - ج 12 - ص 365 • صحيح

المراجع الأصلية

( الصحابي النعيمان يشرب خمرا )

الرد 2

إثبات شرب النعيمان للخمر ودلالته على نقض عدالة عموم الصحابة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المطلب الأول: نصوص الروايات الواردة في شرب النعيمان للخمر

وردت في المصادر الحديثية المعتمَدة - ومنها السنن الكبرى للبيهقي وروايات صحيح البخاري - أسانيد متعددة تؤكد وقوع حادثة شرب الخمر من الصحابي النعيمان (أو ابن النعيمان) وتكرار إقامة الحد عليه من قبل رسول الله (ص):

  1. رواية عقبة بن الحارث:

عن عقبة بن الحارث: «أن النبي (ص) أُتي بالنعيمان أو ابن النعيمان وهو سكران، قال: فشق على رسول الله (ص) مشقة شديدة، ثم أمر من كان في البيت أن يضربوه، فضربوه بالنعال والجريد...» (السنن الكبرى للبيهقي، ج8، ص541، رقم 17493، ورواه البخاري).

  1. تكرار الحد وتطبيق العقوبة:

عن قبيصة بن ذؤيب قال: قال رسول الله (ص): «إذا شرب الخمر فاجلدوه...»، فأُتي رسول الله (ص) برجل من الأنصار يقال له نعيمان فضربه أربع مرات (السنن الكبرى للبيهقي، ج8، ص545، رقم 17507).

  1. تأكيد الرواية عن جابر بن عبد الله:

عن جابر بن عبد الله أن رسول الله (ص) ضرب النعيمان أربع مرات في الخمر (السنن الكبرى للبيهقي، ج8، ص545، رقم 17508).

---

المطلب الثاني: الدلالة العلمية والاعتقادية على الشبهة

  1. نقض كليّة عدالة الصحابة:

تُعدّ هذه الحادثة دليلاً واضحاً على أن الصحابة كغيرهم من البشر، يقع منهم الذنب والكبائر كشرب الخمر، ويبطل هذا الوجود الفعلي للذنوب والحدود الدعوى القائلة بإن جميع الصحابة معصومون من الفسق أو عُدول بالضرورة والتعيين.

  1. موقف أهل البيت (عليهم السلام) ومدرسة الإمامية:

ترى مدرسة أهل البيت (ع) أن صحبة النبي (ص) فضيلة جليلة، لكنها ليست صكاً مطلقاً للعدالة ولا تعصم صاحبها من الانحراف أو المعصية، بل يُقيَّم كل صحابي بناءً على عمله والتزامه بتقوى الله وطاعته وطاعة رسوله (ص) وآله.

الأحاديث المستدل بها

  • «أن النبي (ص) أتي بالنعيمان أو ابن النعيمان وهو سكران ، قال : فشق على رسول الله (ص) مشقة شديدة ، ثم أمر من كان في البيت أن يضربوه ، فضربوه بالنعال والجريد ، قال : فكنت في من ضربه»

    عقبة بن الحارث • السنن الكبرى للبيهقي (ج8 ص541 رقم 17493)، وصحيح البخاري • صحيح

  • «إذا شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه ، فأتي رسول الله (ص) برجل من الأنصار ، يقال له نعيمان فضربه أربع مرات»

    قبيصة بن ذؤيب • السنن الكبرى للبيهقي (ج8 ص545 رقم 17507) • حسن/صحيح

المراجع الأصلية

( الصحابي النعيمان يشرب خمرا )