عدم مشروعية قتال علي لمخالفيه وخروج الحسين على يزيد
السؤال
هل كان قتال الإمام علي (عليه السلام) لمخالفيه أو خروج الإمام الحسين (عليه السلام) على يزيد محل إنكار أو غير مشروع عند علماء المسلمين؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن خروج الإمام الحسين (عليه السلام) على يزيد بن معاوية كان خطأً أو غير مشروع، وكذلك يطعمون في مشروعية حروب الإمام علي (عليه السلام) ضد أصحاب الجمل وصفين والنهروان.
خلاصة الجواب
تزعم الشبهة عدم شرعية مواقف الإمام علي والإمام الحسين عليهما السلام، بينما ينقل علماء أهل السنة الإجماع على تصويب قتال علي لمخالفيه والاتفاق على تحسين خروج الحسين على يزيد.
الردود العلمية (١)
موقف علماء الأمة من قتال علي لمخالفيه وخروج الحسين على يزيد
إجماع العلماء على تصويب قتال الإمام علي (عليه السلام)
ينقل المؤرخ والفقيه الحنبلي ابن العماد الحنبلي في كتابه شذرات الذهب في أخبار من ذهب إجماع علماء المسلمين على صواب موقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في قتال مخالفيه، لكونه الإمام الحق والخليفة الشرعي الذي تجب طاعته.
الاتفاق على تحسين خروج الإمام الحسين (عليه السلام)
كما أورد ابن العماد الاتفاق بين العلماء على تحسين خروج الإمام الحسين (عليه السلام) على يزيد بن معاوية، وكذا خروج عبد الله بن الزبير وأهل الحرمين على حكم بني أمية، وخروج عبد الرحمن بن الأشعث مع كبار التابعين وخيار المسلمين على الحجاج الثقفي.
موقف الجمهور من الخروج على الظلمة
يرى جمهور العلماء جواز الخروج على الحكام الظلمة والفساق من أمثال يزيد والحجاج، بل ذهب بعضهم إلى جواز الخروج على كل ظالم. وقد عدّ الحافظ ابن حزم الأندلسي الأعظم في خروم الإسلام أربعة أحداث:
- قتل عثمان بن عفان.
- قتل الإمام الحسين بن علي (عليه السلام).
- يوم الحرّة وواستباحة المدينة المنورة.
- قتل عبد الله بن الزبير.
مأساة كربلاء وسبي أهل البيت
ينقل المصدر عن الحسن البصري أنه قال: «أصيب مع الحسين ستة عشر رجلاً من أهل بيته، ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبيه». وبعد الواقعة حُمِل الرأس الشريف وحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله) والإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) أسارى وسبايا إلى دمشق، وهو ما يستوجب الخزي واللعن لفاعله والآمر به والراضي عنه.
المراجع الأصلية
- شذرات الذهب في أخبار من ذهب— ابن العماد الحنبليج 1(274)