غموض نصوص الأئمة الاثني عشر وعدم صراحتها في أسمائهم
السؤال
هل نصوص 'الخلفاء اثنا عشر' مجملة ولا توجد روايات صريحة تسمي الأئمة الاثني عشر بأسمائهم وترتيبهم؟
نصّ الشبهة
يدّعي بعض المخالفين أن الأحاديث المروية في مصادر المسلمين بشأن الخلفاء أو الأئمة الاثني عشر هي أحاديث مجملة ومبهمة لا تصرّح بأسمائهم، وأن الشيعة الإمامية لا يملكون نصوصاً مسندة ومتصلة صريحة عن النبي (ص) أو أهل بيته تذكر أسماء الأئمة الاثني عشر واحداً تلو الآخر بالترتيب.
خلاصة الجواب
الادعاء بأن أحاديث الأئمة الاثني عشر مجملة وتفتقر إلى النص الصريح على أسمائهم وترتيبهم الهرمي في مصادر الحديث.
الردود العلمية (١)
ثبوت النصوص الصريحة في تسمية الأئمة الاثني عشر بالترتيب التفصيلي
المقدمة
تتضافر الروايات والنصوص الشريفة في المصادر الحديثية المعتبَرة لتثبت أن عدد الأئمة بعد النبي (ص) محصور في اثني عشر إماماً، ولم تكتفِ الشريعة بالتعيين المجمل، بل وردت نصوص جليّة وتفصيلية تسمّي كل إمام باسمه ونسبه وترتيبه.
أساليب الدلالة على الأئمة الاثني عشر
تنقسم الأحاديث الواردة في الأئمة الاثني عشر إلى قسمين:
- النصوص المجملة مشيرة للتعداد: كحديث «الخلفاء بعدي اثنا عشر كلهم من قريش» المتواتر عند الفريقين.
- النصوص التفصيلية الصريحة: وهي الأحاديث التي استعرضت أسماء الأئمة الهداة إماماً بعد إمام، بدءاً من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وختماً بالإمام الموعود الحجة بن الحسن المهدي (عجل الله فرجه).
شواهد من المصادر الحديثية
* رواية سهل بن سعد الأنصاري عن فاطمة الزهراء (عليها السلام):
سأل سهل بن سعد الأنصاري سيدة نساء العالمين فاطمة (عليها السلام) عن الأئمة، فنقلت له قول رسول الله (ص) لعلي (ع):
> «يا علي: أنت الإمام والخليفة بعدي وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن... ثم الحسين... ثم علي بن الحسين... ثم محمد بن علي... ثم جعفر بن محمد... ثم موسى بن جعفر... ثم علي بن موسى... ثم محمد بن علي... ثم علي بن محمد... ثم الحسن بن علي... ثم القائم المهدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يفتح الله به مشارق الأرض ومغاربها».
وقد أخرج هذا الحديث أئمة الحديث والمحدثون كالخزاز القمي في كفاية الأثر، والعلامة المجلسي في بحار الأنوار، والبحراني في عوالم العلوم بأسانيدهم.
* التشبيه بنقباء بني إسرائيل:
تصرّح الأحاديث النبوية بأن عدد الأئمة اثنا عشر على عدد نقباء بني إسرائيل، وتحدد مكانتهم العالية في الجنة مع النبي (ص) في درجته.
الخلاصة
إن الدعوى القائلة بعدم وجود نص صريح يحدد أسماء الأئمة الاثني عشر مردودة بالنصوص التاريخية والحديثية المتواترة والمستفيضة في جوامع الحديث الإمامي، والتي حُفظت بأسانيد متصلة عن الصحابة والآل الكرام.
الأحاديث المستدل بها
«إن وصيي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، تسعة من صلب الحسين أئمة أبرار... فهذه اثنا عشر إماماً على عدد نقباء بني إسرائيل.»
رسول الله (ص) • بحار الأنوار ج 36 ص 284 • مشهور ومستفيض
«يا علي أنت الإمام والخليفة بعدي وأنت أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضيت فابنك الحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسين فابنه علي بن الحسين... [إلى قوله] فإذا مضى الحسن فالقائم المهدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يفتح الله به مشارق الأرض ومغاربها، فهم أئمة الحق والسنة الصدق، منصور من نصرهم، مخذول من خذلهم.»
سهل بن سعد الأنصاري عن السيدة فاطمة الزهراء (ع) • بحار الأنوار ج 36 ص 351 / كفاية الأثر ج 1 ص 195 • مقبول ومستفيض في النص على الأئمة
المراجع الأصلية
- كفاية الأثر في النص على الأئمة الاثني عشر— الخزاز القميج 1(195)
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 36(284، 351)
- عوالم العلوم والمعارف (الإمام الحسين)— الشيخ عبد الله البحرانيج 1(75)