الشبهة

موقف أهل البيت عليهم السلام من الشيخين وتأسيس مظلوميتهم

1 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

ما هو موقف أهل البيت (عليهم السلام) من الشيخين بحسب الروايات المعتبرة، وما مدى صحة رواية الكافي التي تصرح بسخطهم وتأسيس الشيخين لكل بلية جرت عليهم؟

نصّ الشبهة

قد يُستشكل أو يُستفسر عن حقيقة موقف أهل البيت (عليهم السلام) تجاه من تقدم عليهم، وهل ورد بسند معتبر تصريح بسخط أهل البيت المستمر عليهم وتوجيه اللعن والمؤاخذة لهم بتأسيس كل بلية جرت على العترة؟

خلاصة الجواب

استفسار حول صحة وتفسير رواية الكافي التي تنص على سخط أهل البيت (عليهم السلام) الدائم على الشيخين وتصريح الإمام الباقر بأن كل بلية جرت عليهم هما اللذان أسساها.

الردود العلمية (١)

الرد 1

بيان صحة رواية الكافي في سخط أهل البيت عليهم السلام وتأسيس مظلوميتهم

العلامة المجلسيالموقع الأصلي: موقع وعد العلمي1 دقائق

نص الرواية ودراستها السندية

روى الثقة الأجل الشيخ الكليني في كتاب الكافي (المجلد الثامن، الصفحة 245، الحديث رقم 340) بإسناده عن سدير الصيرفي قال:

> سألت أبا جعفر (عليه السلام) عنهما، فقال: «يَا أَبَا الْفَضْلِ مَا تَسْأَلُنِي عَنْهُمَا، فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا، وَ مَا مِنَّا الْيَوْمَ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا، يُوصِي بِذَلِكَ الْكَبِيرُ مِنَّا الصَّغِيرَ، إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا وَ مَنَعَانَا فَيْئَنَا... وَ اللَّهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ وَ لَا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا، فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ».

وقد حكم العلامة المجلسي رحمه الله على سند هذا الحديث بأنه «حسن أو موثق» في مرآة العقول، مما يثبت صحة الرواية واعتبارها الصريح.

مضامين الرواية والدلالة المعرفية

تتضمن الرواية عدة دلالات عقائدية وتاريخية رئيسة:

  1. إجماع أهل البيت (ع) على السخط: تؤكد الرواية أن الموقف من الشيخين ليس موقفاً فردياً أو طارئاً، بل هو موقف ثابت يوصي به الكبيرُ الصغيرَ من أهل البيت عليهم السلام.
  2. تأسيس الانحراف والأصل في المظالم: تبين الرواية أن الانحراف عن الخط الإلهي وغصب الحق الأولي كان هو الأس والأساس لكل مصيبة وبليّة وحيف جرى على العترة الطاهرة عبر التاريخ.
  3. غصب الحقوق والفيء: صرّح الإمام الباقر (عليه السلام) بظلمهم لأهل البيت في الحق والفيء والمرتبة التي رتبهم الله فيها.

الأحاديث المستدل بها

  • «سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْهُمَا فَقَالَ يَا أَبَا الْفَضْلِ مَا تَسْأَلُنِي عَنْهُمَا فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ مِنَّا مَيِّتٌ قَطُّ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا وَ مَا مِنَّا الْيَوْمَ إِلَّا سَاخِطاً عَلَيْهِمَا يُوصِي بِذَلِكَ الْكَبِيرُ مِنَّا الصَّغِيرَ إِنَّهُمَا ظَلَمَانَا حَقَّنَا وَ مَنَعَانَا فَيْئَنَا وَ كَانَا أَوَّلَ مَنْ رَكِبَ أَعْنَاقَنَا وَ بَثَقَا عَلَيْنَا بَثْقاً فِي الْإِسْلَامِ لَا يُسْكَرُ أَبَداً حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَوْ يَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا أَوْ تَكَلَّمَ مُتَكَلِّمُنَا لَأَبْدَى مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُكْتَمُ وَ لَكَتَمَ مِنْ أُمُورِهِمَا مَا كَانَ يُظْهَرُ وَ اللَّهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ وَ لَا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا فَعَلَيْهِمَا لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.»

    سدير الصيرفي • الكافي، المجلد 8، الصفحة 245، الحديث 340 • حسن أو موثق (العلامة المجلسي)

المراجع الأصلية

وَ اللَّهِ مَا أُسِّسَتْ مِنْ بَلِيَّةٍ وَ لَا قَضِيَّةٍ تَجْرِي عَلَيْنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا هُمَا أَسَّسَا أَوَّلَهَا – Waad Allalmi