الشبهة

نفي أمر معاوية بسب الإمام علي عليه السلام وتبريره

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل صحيح أن معاوية بن أبي سفيان لم يأمر بسب الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ولا نال منه؟

نصّ الشبهة

يحاول بعض المدافعين عن معاوية بن أبي سفيان نفي تهمة أمره بسب الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) أو التشكيك في دلالة الأحاديث الواردة في الصحاح، بصلة أن معاوية لم يصرح بالسب بنفسه أو أن اللفظ لا يعني الشتم الصريح.

خلاصة الجواب

ادعاء نزهة معاوية بن أبي سفيان عن سب الإمام علي عليه السلام أو أمره بذلك وتأويل النصوص التاريخية والحديثية الواردة في الصحاح.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات أمر معاوية بن أبي سفيان بسب الإمام علي (عليه السلام) ونيله منه من مصادر أهل السنة

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

المقدمة

تظافرت الروايات والاعترافات في مصادر أهل السنة وعلمائهم على ثبوت أمر معاوية بن أبي سفيان بسب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ونيله منه، وهو ما يدحض محاولات التبرير والتأويل.

أولاً: اعتراف العلماء وإقرارهم بأمر معاوية بالسب

  1. ابن جبرين في شرح العقيدة الطحاوية:

أقر ابن جبرين في كتابه الرياض الندية على شرح العقيدة الطحاوية (ج 5 ص 28) بهذه الحقيقة قائلاً:

> «...إلا أنه يُلام لأنه أقر من يسب علياً عليه السلام وحصل بإقراره سب علي في خلافته في العراق أو في الشام...»

  1. محمد الأمين الهَرَري الشافعي في شرح صحيح مسلم:

أكد في كتابه الكوكب الوهّاج والرَّوض البَهَّاج (ج 23 ص 444) صراحة الأبعاد الدلالية للحديث:

> «(أمر معاوية بن أبي سفيان) الأموي الشامي، الخليفة المشهور (سعداً) بن أبي وقاص؛ أي أمره بسب علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأبى سعد أن يسب عليًّا، (فقال) معاوية بن أبي سفيان لسعد: (ما منعك) يا سعد (أن تسب أبا التراب)...»

ثانياً: الأحاديث الصحيحة في المصادر المعتمدة

  1. حديث سعد بن أبي وقاص في صحيح مسلم والتاج الجامع للأصول:

روى سعد بن أبي وقاص قوله:

> «أَمَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنْ أَسُبَّ أَبَا الترَّابِ، فَقُلْتُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثاً قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَنْ أَسُبَّهُ...»

وذكر مناقب علي الثلاث: (حديث المنزلة: «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى»، وحديث الراية يوم خيبر: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ»، وآية المباهلة: «فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ»).

  1. نيل معاوية بنفسه من علي في سنن ابن ماجه:

روى ابن ماجه بسند صححه الألباني (رقم 121) عن سعد بن أبي وقاص:

> «قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ، فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ: تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ...»

وقد أوضح الشارح محمد فؤاد عبد الباقي معنى قوله: «(فنال منه) أي نال معاوية من علي ووقع فيه وسبه».

ثالثاً: اعتراف ابن تيمية بشيوع بغض علي وسبه

أكد ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية (ج 7 ص 137) ثبوت هذا الأمر تاريخياً وبينه وبين غيره، حيث قال:

> «فَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يُبْغِضُونَهُ وَيَسُبُّونَهُ وَيُقَاتِلُونَهُ...»

الخلاصة

إن الأحاديث الصحيحة والشروح العلمية لكبار علماء ومحدثي أهل السنة تثبت بلا شك أن معاوية بن أبي سفيان لم يكتفِ بإقرار سب الإمام علي (عليه السلام)، بل أمر به ونال منه بنفسه، مما يثبت استخفافه بالوصايا النبوية في حق أهل البيت (عليهم السلام).

الآيات المستدل بها

  • ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾

    آل عمران : 61 — وردت الإشارة إليها في حديث سعد بن أبي وقاص عندما دعا النبي علي وفاطمة والحسن والحسين وقال اللهم هؤلاء أهلي.

الأحاديث المستدل بها

  • «قَدِمَ مُعَاوِيَةُ فِي بَعْضِ حَجَّاتِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعْدٌ فَذَكَرُوا عَلِيًّا فَنَالَ مِنْهُ فَغَضِبَ سَعْدٌ وَقَالَ: تَقُولُ هَذَا لِرَجُلٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلمَ يَقُولُ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ, وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ الْيَوْمَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ.»

    سعد بن أبي وقاص • سنن ابن ماجة (ح 121) • صحيح (صححه الألباني)

  • «أَمَرَنِي مُعَاوِيَةُ أَنْ أَسُبَّ أَبَا الترَّابِ فَقُلْتُ: أَمَّا مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثاً قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَنْ أَسُبَّهُ لَأَنْ تَكونَ لِي وَاْدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: قَدْ خَلَّفَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ خَلْفْتَنِي مَع النِّساءِ وَالصِّبْيَانِ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَما تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسى إِلا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي». وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، فَتَطَاوَلْنَا لَهَا فَقَالَ: ادْعُوا لِي عَلِيًّا فَأُتِيَ بِهِ أَرْمَدَ فَبَصَقَ فِي عَيْنِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ. وَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الْآيَةُ {فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَناً وَحُسَيْناً وَقَالَ: «اللَّهُمَّ هؤُلَاءِ أَهْلِي».»

    سعد بن أبي وقاص • صحيح مسلم والترمذي والتاج الجامع للأصول (ج 3 ص 277) • صحيح

المراجع الأصلية

معاوية يأمر بسب علياً عليه السلام – Waad Allalmi