الشبهة

وجوب معرفة الإمام وهل تشمل جميع الخلق أم غير المؤمنين

1 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل معرفة الإمام واجبة على جميع الخلق مطلقاً حتى الكافرين بالله ورسوله، أم أنها تختص بمن آمن بالله ورسوله؟

نصّ الشبهة

قد يُظن أن اشتراط معرفة الإمام وتكليف جميع الخلق بها فيه تكليف بما لا يطاق لمن لم يؤمن بالأصل (بالله ورسوله)، أو أن الإمامية يوجبون معرفة الإمام على الكافر قبل إيمانه بالله ورسوله.

خلاصة الجواب

التساؤل حول مدى شمول وجوب معرفة الإمام لجميع الخلق وكيفية ترتب هذا التكليف على الإيمان بالله ورسوله.

الردود العلمية (١)

الرد 1

معرفة الإمام واجبة على من آمن بالله ورسوله وترتيب التكليف الشرعي

مقدمة

تبين روايات أهل البيت (عليهم السلام) التراتبية المنطقية في التكاليف الشرعية؛ حيث إن الإيمان بالله والرسول (صلى الله عليه وآله) هو الأصل والأساس، ومن ثم تتفرع عنه التكاليف الأخرى ومنها معرفة الإمام المفترض الطاعة.

نص الحديث والبيان

روى الشيخ الكليني في الكافي بسند صحيح عن زرارة قال:

> قلت لأبي جعفر (عليه السلام): أخبرني عن معرفة الإمام منكم، واجبة على جميع الخلق؟

> فقال (عليه السلام):

> «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله) إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ رَسُولاً وَ حُجَّةً لِلَّهِ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ فِي أَرْضِهِ، فَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَ اتَّبَعَهُ وَ صَدَّقَهُ فَإِنَّ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ مِنَّا وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ لَمْ يَتَّبِعْهُ وَ لَمْ يُصَدِّقْهُ وَ يَعْرِفْ حَقَّهُمَا فَكَيْفَ يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ هُوَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ يَعْرِفُ حَقَّهُمَا؟»

التكليف على المقرّين بالرسالة

وعندما سأل زرارة عن الحكم فيمن آمن بالله ورسوله وصدّق بما أُنزِل: أَيجب على أولئك حق معرفتكم؟

أجاب الإمام (عليه السلام): «نَعَمْ»، وبيّن أن الهداية إلى معرفة حق أهل البيت (عليهم السلام) هي من إلهام الله عز وجل لقلوب المؤمنين، بينما اتباع غيرهم إنما هو من إغواء الشيطان.

اعتبار السند

الحديث صحيح بصحة العلامة المجلسي في مرآة العقول (2/ 302) والشيخ البهبودي في صحيح الكافي (1/ 25).

الأحاديث المستدل بها

  • «عن زرارة قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق فقال إن الله عز وجل بعث محمداً (صلى الله عليه وآله) إلى الناس أجمعين رسولاً وحجة لله على جميع خلقه في أرضه فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما قال قلت فما تقول فيمن يؤمن بالله ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما أنزل الله يجب على أولئك حق معرفتكم قال نعم أ ليس هؤلاء يعرفون فلاناً وفلاناً قلت بلى قال أ ترى أن الله هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء والله ما أوقع ذلك في قلوبهم إلا الشيطان لا والله ما ألهم المؤمنين حقنا إلا الله عز وجل.»

    زرارة بن أعين عن الإمام أبي جعفر الباقر (عليه السلام) • الكافي، ج1، ص181، باب معرفة الإمام والرد إليه، ح3 • صحيح (المجلسي 2/ 302 - بهبودي 1/ 25)

المراجع الأصلية

مَعْرِفَة الْإِمَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ – Waad Allalmi