الشبهة

إطلاق ابن تيمية والمدرسة السلفية وصف المخانيث والإناث على الأشاعرة والمعتزلة

6 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل يصف ابن تيمية وأعلام مدرسته الأشاعرة والمعتزلة بألفاظ تنقيصية كـ 'مخانيث المعتزلة' و'الجهمية الإناث'؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن المدرسة السلفية ومؤسسها ابن تيمية يتعاملون مع المخالفين من الفرق الإسلامية كالأشاعرة بأسلوب علمي متجرد، بينما تتضمن كتبهم ونصوصهم الصريحة ألقاباً وأوصافاً قدحية مثل وصف الأشاعرة بـ 'مخانيث المعتزلة' و'الجهمية الإناث'.

خلاصة الجواب

استعراض النصوص والآثار الواردة في كتب ابن تيمية وابن قيم الجوزية وابن عثيمين وغيرهم، والتي تتضمن إطلاق أوصاف مثل 'مخانيث المعتزلة' و'الجهمية الإناث' على الفرقة الأشعرية.

الردود العلمية (١)

الرد 1

توثيق نصوص ابن تيمية والسلفية في وصف الأشاعرة والمعتزلة بـ 'المخانيث' و'الجهمية الإناث'

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي6 دقائق

المطلب الأول: نصوص ابن قيم الجوزية

ورد في كتاب اجتماع الجيوش الإسلامية لابن قيم الجوزية (ج 2 ص 331) القول:

> «أَفَيَظُنُّ أَفْرَاخُ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَخَانِيثُ الْجَهْمِيَّةِ وَمُقَلِّدُو الْيُونَانِ أَنْ يَضَعُوا لِوَاءً رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى...»

المطلب الثاني: نصوص ابن تيمية في مجموع الفتاوى وجامع الرسائل

  1. مجموع الفتاوى (ج 8 ص 227 و ج 14 ص 349):

> «وَكَذَلِكَ الْأَشْعَرِيَّةُ؛ وَلَكِنَّهُمْ كَمَا قَالَ أَبُو إسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ: الْأَشْعَرِيَّةُ الْإِنَاثُ هُمْ مَخَانِيثُ الْمُعْتَزِلَةِ، وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: الْمُعْتَزِلَةُ مَخَانِيثُ الْفَلَاسِفَةِ...»

  1. مجموع الفتاوى (ج 6 ص 359):

> «إنَّ الْبِدَعَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْكُفْرِ وَآيِلَةٌ إلَيْهِ وَيَقُولُونَ: إنَّ الْمُعْتَزِلَةَ مَخَانِيثُ الْفَلَاسِفَةِ؛ وَالْأَشْعَرِيَّةُ مَخَانِيثُ الْمُعْتَزِلَةِ. وَكَانَ يَحْيَى بْنُ عَمَّارٍ يَقُولُ: الْمُعْتَزِلَةُ الْجَهْمِيَّة الذُّكُورُ وَالْأَشْعَرِيَّةُ الْجَهْمِيَّة الإَنَاثُ.»

  1. جامع الرسائل (ج 1 ص 114):

> «وَهَؤُلَاءِ مخانيثُ الْجَهْمِيَّةِ وَابْنُ عَرَبِيٍّ مِنْ ذُكُورِهِمْ فَهُمْ يَسْتَطِيلُونَ عَلَى مَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي التَّجَهُّمِ...»

المطلب الثالث: إقرار المعاصرين (ابن عثيمين والبريكان)

نقل الشيخ ابن عثيمين في مجموع فتاواه ورسائله في العقيدة هذا الكلام ومقرةً له، معللاً مرادهم بالأشاعرة الذين ينفون الصفات الخبرية.

كما أشار إبراهيم البريكان في منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير عقيدة التوحيد إلى نقل تسمية المتأخرين من الأشاعرة بـ 'الجهمية الإناث'.

المطلب الرابع: موقف علماء السنة والأشاعرة من هذه الأوصاف

ذكر التاج السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (ج 6 ص 137) قصيدة للكرجي قال فيها: (وخبث مقال الأشعري تخنث...)، وعقب السبكي بالرد والاستنكار الشديد لهذه الألفاظ والتجسيم الوارد فيها، مستنكراً رمي أئمة الأمة ومحقيقيها بأمثال هذه الأوصاف.

الآيات المستدل بها

  • ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾

    الصف : 8 — وردت في اقتباس ابن القيم ضمن السياق نفسه.

  • ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾

    البقرة : 102 — استشهد بها ابن قيم الجوزية في نص ذمه للمخالفين.

  • ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾

    التوبة : 33 — وردت في اقتباس ابن القيم.

المراجع الأصلية

الأشاعرة السنة مخانيث عند إبن تيمية – Waad Allalmi