إنكار سجود النبي (ص) على الخمرة والتربة
السؤال
هل ثبت في الأحاديث النبوية ومصادر أبناء العامة أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يسجد على الخمرة وما تنبته الأرض؟
نصّ الشبهة
يزعم بعض المخالفين أن السجود على التربة أو الخمرة (ما يُصنع من خوص النخل ونحوه مما تنبته الأرض) هو بدعة ابتدعها الشيعة، وأن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن يلتزم بالسجود على الأرض أو ما ينبت منها.
خلاصة الجواب
الادعاء بأن السجود على الخمرة أو ما تنبته الأرض ليس من السنة النبوية الشريفة.
الردود العلمية (١)
أدلة سجود النبي (صلى الله عليه وآله) على الخمرة من مصادر أهل السنة
المقدمة
يتوهم البعض أن التزام أتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بالسجود على الأرض أو ما تنبته من غير المأكول والملموس (كـ الخمرة والتربة) يُعدّ بدعةً أو أمراً مخترعاً، في حين أن مراجعة المصادر الحديثية عند أهل السنة تكشف بوضوح أن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) كان يسجد على الخمرة ويواظب على ذلك.
معنى الخمرة
الخمرة: حصيرة صغيرة تُصنع من خوص النخل وتُنسج بالسّيَر، ويُسجد عليها في الصلاة، وهي مما تنبته الأرض.
الروايات الدالة على سجود النبي (ص) على الخمرة
وردت أحاديث كثيرة في الكتب المعتمدة تشهد بوضوح بسجود النبي (صلى الله عليه وآله) على الخمرة، منها:
- ما ورد في المصنفات والمسانيد:
- عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه كان يسجد على الخمرة.
- عن ابن عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يسجد على الخمرة.
- ما رواه المتقي الهندي في كنز العمال:
- الحديث رقم (11866): عن ابن عباس أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يسجد على الخمرة.
- الحديث رقم (12970): أورد فيه أيضاً بسنده سجود النبي (صلى الله عليه وآله) على الخمرة في كتاب الصلاة (باب ما يُسجد عليه).
الخلاصة والاستدلال
تثبت هذه الروايات الصحيحة والمستفيضة في كتب الحديث أن السجود على الخمرة وما تنبته الأرض هو السنة النبوية الاصيلة، وهو ما يوافق تماماً فقه أهل البيت (عليهم السلام) الذين أكدوا أن السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلا ما أُكل أو لُبس.
الأحاديث المستدل بها
«كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يسجد على الخمرة.»
عبد الله بن عباس • كنز العمال، ج3، ح11866 وح12970 • صحيح / مقبول عند أهل السنة
المراجع الأصلية
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 3(126، 228)