الشبهة

إنكار نفاق بعض المنتسبين للصحبة ومحاولة اغتيال النبي (ص) في العقبة

16 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في المصادر الإسلامية والصحاح محاولة جماعة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) اغتياله في عقبة تبوك، وهل أثبتت الروايات وجود منافقين في الصحابة؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن جميع من رافق النبي (صلى الله عليه وآله) عدول ومبرؤون من النفاق، وينكرون وقوع محاولة اغتيال للنبي عند مرجعه من تبوك على أيدي نفر من أصحابه، أو يطعمون في أسانيد الأحاديث ويردونها لتنزيه كبار الصحابة.

خلاصة الجواب

الادعاء بعدم وجود منافقين في الصحابة ينقضه ما ثبت في الصحيحين والمسانيد من حادثة عقبة تبوك، حيث تآمر رهط من المنافقين المتلثمين لطرح النبي (ص) من العقبة، وأعلم اللهُ النبيَّ بأسمائهم وأسرّها إلى حذيفة وعمار.

الردود العلمية (١)

الرد 1

ثبوت حادثة العقبة ونفاق ثلة من المنتسبين للصحبة في الصحاح والمسانيد

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي16 دقائق

مقدمة الحادثة

رواها الإخباريون والمحدثون في معارض الحديث والسير؛ فعند رجوع رسول الله (صلى الله عليه وآله) قافلاً من غزوة تبوك إلى المدينة، تآمر ناس من المنافقين المتلثمين على أن يطرحوه من رأس عقبة في الطريق. وقد عصم الله نبيه وأطلعه على مكرهم.

تفاصيل الواقعة وموقف عمار وحذيفة

  1. قيادة الراحلة وسوقها: كان النبي (صلى الله عليه وآله) آخذاً العقبة، وكان حذيفة بن اليمان يقوده وعمار بن ياسر يسوقه.
  2. هجوم المنافقين: أقبل رهط متلثمون على الرواحل وغشوا النبي، فاستقبلهم عمار يضرب وجوه رواحلهم بمحجنه حتى أرعبهم الله وفروا ومخالطين الناس.
  3. إعلام النبي باسمائهم: أطلع النبي (ص) حذيفة وعماراً على أسمائهم وقصدهم، وأمرهما بالكتمان لكي لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه.

ثبوت الأحاديث في صحيح مسلم والمسانيد

  • أخرج مسلم في صحيحه (كتاب صفات المنافقين) عن حذيفة وعمار نصوصاً صريحة منها: «إن في أمتي (وفي رواية: في أصحابي) اثني عشر منافقاً لا يدخلون الجنة ولا يجدون ريحها حتى يلج الجمل في سم الخياط».
  • أخرج أحمد ومسلم حديث أبي الطفيل في الملافاة بين حذيفة ورجل من أهل العقبة، وفيه قوله: «أشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد».

موقف علماء أهل السنة والتأويلات

  • ابن حزم الأندلسي: أورد في المحلى أن رواية الوليد بن جميع تضمنت نصاً على أسماء شخصيات بارزة، فحكم بسقوط الحديث وتضعيف الراوي دفاعاً عنهم، رغم أن الوليد بن جميع من رجال صحيح مسلم وموثق عند الجمهور.
  • محاولات الشارحين: عمد بعض الشراح (كالمباركفوري والنووي) إلى تأويل لفظ «أصحابي» بأنهم الذين ينسبون إلى صحبته ظاهراً، أو الادعاء بأنهم من منافقي الأعراب، وهو ما يصطدم بالروايات المفصلة للحادثة.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾

    التوبة : 74 — استشهاد في تفسير ابن كثير والمنار بشأن أفعال المنافقين.

  • ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّىٰ يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾

    الأعراف : 40 — استشهد النبي صلى الله عليه وآله بالآية لبيان استحالة دخول أصحاب العقبة الجنة.

الأحاديث المستدل بها

  • «في أصحابي اثنا عشر منافقاً، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط، ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة.»

    حذيفة بن اليمان (عن طريق عمار بن ياسر) • صحيح مسلم، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، رقم 2779 • صحيح

  • «كنا نُخبَر أنهم أربعة عشر، فإن كنت منهم فقد كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله أن اثني عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد.»

    أبو الطفيل عامر بن واثلة / حذيفة بن اليمان • مسند أحمد وصحيح مسلم • صحيح على شرط مسلم

المراجع الأصلية

محاولة إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله ) في العقبة – Waad Allalmi