إنكار وجود حديث الثقلين بلفظ «وأهل بيتي» في المصادر السنية
السؤال
هل ورد حديث الثقلين الذي يوصي بـ «أهل البيت» في كتب ومصادر أهل السنة المعتمدة؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن حديث الثقلين بلفظ الوصية بـ (كتاب الله وأهل بيتي) لم يرد في المصادر الحديثية لأهل السنة، أو أنه ليس باللفظ الثابت المشهور عندهم.
خلاصة الجواب
الادعاء بعدم ثبوت حديث الثقلين بذكر «أهل بيتي» في المصادر الحديثية والعائدية لأهل السنة.
الردود العلمية (١)
إثبات حديث الثقلين بلفظ «وأهل بيتي» من مصادر أهل السنة (اللالكائي أنموذجاً)
المقدمة
يُعدّ حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة والمروية بكتل وإسناد متعددة في المصادر الإسلامية على مختلف مشاربها. وتوضح المصادر السنية المعتمدة ثبوت هذا الحديث الشريف بلفظ التوصية الصريحة بأهل البيت (عليهم السلام).
شواهد الحديث من كتاب «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» للالكائي
#### 1. رواية زيد بن أرقم (رقم 88)
روى اللالكائي بإسناده عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم، أن النبي (صلى الله عليه وآله) قام خطيباً بماء يدعى خماً بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
> «أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به... ثم قال: وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي».
- وقد أشار المصنف إلى أن أصل الحديث مخرج في صحيح مسلم.
#### 2. رواية جابر بن عبد الله (رقم 95)
روى اللالكائي بإسناده عن جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال في خطبته:
> «فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله عز وجل، فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة، وأهل بيتي، أذكركم الله عز وجل في أهل بيتي»، وتلا الآية: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ}.
الخلاصة
تثبت المرويات الواردة في أمهات كتب السنة -ومنها كتاب اللالكائي وصحيح مسلم- أن النبي (صلى الله عليه وآله) نصّ صراحة في غدير خم وغيره على جعل «أهل البيت» هم الثقل الثاني المقترن بكتاب الله عز وجل.
الآيات المستدل بها
﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾
آل عمران : 103 — استشهد بها الحديث في الحث على الاعتصام والتمسك بالقرآن وأهل البيت
الأحاديث المستدل بها
«قام رسول الله (ص) يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر ، يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه ، ثم قال : وأهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي ، أذكركم الله في أهل بيتي»
زيد بن أرقم • شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي، ج 1، ص 87، ح 88 (وأخرجه مسلم) • صحيح
«فإنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه ، وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله عز وجل ، فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن تركه وأخطأه كان على الضلالة ، وأهل بيتي ، أذكركم الله عز وجل في أهل بيتي : {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ}»
جابر بن عبد الله • شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي، ج 1، ص 90، ح 95
المراجع الأصلية
- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة— اللالكائيج 1(87, 90)