إنكار وجود حديث الثقلين والنص على الأئمة الاثني عشر في كتب أهل السنة
السؤال
هل ورد حديث الثقلين مع تصريح النبي (ص) بأسماء الأوصياء وعددهم في مصادر ومؤلفات علماء أهل السنة؟
نصّ الشبهة
يزعم البعض أن حديث الثقلين والتصريح بكون الأوصياء اثني عشر إماماً منحصر في كتب الشيعة الإمامية ولا أصل له في مصادر علماء السنة.
خلاصة الجواب
دعوى اختصاص حديث الثقلين والنص على الأئمة الاثني عشر بالكتب الشيعية، بينما هو مدون ومثبت في مصادر علماء السنة ككتاب فرائد السمطين للحمويني الشافعي.
الردود العلمية (١)
إثبات حديث الثقلين وتعيين الأوصياء الاثني عشر من كتاب فرائد السمطين للحمويني الشافعي
المقدمة
يتوهم البعض أن الأحاديث الدالة على التمسك بالثقلين (كتاب الله وعترة النبي) وتعيين الأوصياء الاثني عشر هي مما انفردت بنقله الشيعة، إلا أن المستقرئ لمصادر المذاهب الإسلامية يجد هذه النصوص مبثوثة في أمهات كتب علماء أهل السنة ومحدثيهم.
إثبات الحديث من كتاب فرائد السمطين
نقل العالم المحدث إبراهيم بن محمد الجويني الحمويني الشافعي في كتابه «فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين» عدة أحاديث تؤكد حديث الثقلين وتنص على الأئمة الاثني عشر:
- الرواية الأولى (ج2 ص33):
روى بسنده عن الإمام علي بن موسى الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
> «إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض».
- الرواية الثانية (ج1 ص58):
ذكر الحمويني حديث مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) للصحابة في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله)، وفيها ذكّرهم بحديث الثقلين، ولما سأله عمر بن الخطاب إن كان المراد جميع أهل البيت، أوضح النبي (صلى الله عليه وآله) تحديد الأوصياء بقوله:
> «لا، ولكن أوصيائي منهم، أولهم أخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي هو أولهم، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين، ثم تسعة من ولد الحسين واحداً بعد واحد، حتى يردوا علي الحوض شهداء الله في أرضه، وحججه على خلقه...» وشهد الحاضرون بسماع ذلك من النبي (ص).
النتيجة
تثبت هذه النصوص من كتب المخالفين أن حديث الثقلين ليس مجرد توصية عامة، بل اقترن بتحديد دقيق لهوية الأوصياء وحصرهم في الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام).
الأحاديث المستدل بها
«يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لن تضلوا... فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله أكل أهل بيتك؟ فقال: لا ، ولكن أوصيائي منهم ، أولهم أخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن بعدي هو أولهم ، ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد...»
علي بن أبي طالب (ع) • فرائد السمطين، ج1، ص58
«إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض.»
علي بن أبي طالب (ع) • فرائد السمطين، ج2، ص33
المراجع الأصلية
- فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين— إبراهيم بن محمد الجويني الحمويني الشافعيج 1 و 2(ج1 ص58 ، ج2 ص33)