إنكار وجود حديث «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية» في كتب أهل السنة
السؤال
هل حديث «من مات ولم يعرف إمام زمانه» أو «من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية» مقتصر على مصادر الشيعة ولا أصل له في كتب أهل السنة؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أن لزوم معرفة الإمام ووجوب وجود البيعة له - بحيث إن من يموت بغير إمام يموت ميتة جاهلية - هي عقيدة شيعية اختلقها الشيعة، وأن الأحاديث الواردة بهذا المعنى لا أصل لها في مصادر أهل السنة المعتمدة.
خلاصة الجواب
دعوى أن حديث «من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية» لا أصل له في أمهات كتب الحديث عند أهل السنة وأن مضمونه شيعي محض.
الردود العلمية (١)
إثبات حديث «من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية» في أصح مصادر أهل السنة
المقدمة
تظافرت النصوص الروائية في مصادر المسلمين على أن وجود الإمام والتمسك ببيعته شرط أساسي لصحة المسير الديني، وأن المنخلع عن طاعة الإمام يواجه خطراً عظيماً ألا وهو الموت على الفتنة والجاهلية.
ثبوت الحديث في مصادر أهل السنة
ورد هذا الحديث بأساليب وألفاظ متقاربة في أبرز المصادر الحديثية لأهل السنة، وأثبت أئمة الحديث صحته:
- المحلى لابن حزم: أخرج عن ابن عمر عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» (ج 9، ص 256، ح 15399).
- المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: روى عن أبي هريرة وابن عمر بألفاظ منها: «من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية»، وصرّح الحاكم بصحته على شرط الشيخين (ج 1 ص 67، ج 3 ص 121، ج 4 ص 351).
- مسند أبي يعلى ومعاجم الطبراني ومجمع الزوائد: رويت أسانيد متحرية ومصححة لهذا الحديث عن جمع من الصحابة.
الخلاصة
يتبيّن بشكل جليّ أن الحديث أصلٌ سنّي ومجمع عليه في المدوّنات الحديثية المعتبرة، مما يدحض الافتراء القائل باختصاص الشيعة بنقل هذا المفهوم أو ضعفه عند أهل السنة.
الأحاديث المستدل بها
«من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية»
عبد الله بن عمر • صحيح مسلم • صحيح
«من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية»
أبو هريرة • المستدرك على الصحيحين للحاكم، ج 1، ص 67 • صحيح على شرط الشيخين
المراجع الأصلية
- المستدرك على الصحيحين— الحاكم النيسابوريج 1(67)
- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد— الهيثميج 5(218)
- مسند أبي يعلى— أبو يعلى الموصلي
- المحلى— ابن حزم الأندلسيج 9(256)