الشبهة

إنكار وجود وصحة حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي) في كتب المخالفين

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي) مروي بأسانيد صحيحة في كتب ومصادر أهل السنة؟

نصّ الشبهة

يدّعي بعض المخالفين أن حديث الثقلين بلفظ «كتاب الله وعترتي» غير ثابت أو أنه مروي بلفظ «كتاب الله وسنتي» فقط، ولا وجود له بأسانيد معتبرة في أمهات كتب الحديث عند غير الشيعة.

خلاصة الجواب

الشبهة تدعي ضعف أو عدم وجود حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي) في كتب الحديث والمصادر عند غير الشيعة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي) من أمهات المصادر والكتب الحديثية لدى المخالفين

المقدمة

يُعدّ حديث الثقلين من الأحاديث المتواترة والمركزية في إثبات مرجعية أهل البيت (عليهم السلام) بعد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله). ورغم محاولات البعض التشكيك في صيغة «كتاب الله وعترتي»، إلا أن المصادر الحديثية المعتبرة لدى أهل السنة تزخر بنقل هذا الحديث بأسانيد صحيحة ومتعددة.

تخريج الحديث من مصادر غير الشيعة

وثّق الكاتب والباحث عبد الحليم الجندي في كتابه «الإمام جعفر الصادق» أسانيد وتخريجات حديث الثقلين من أمهات كتب ومسانيد المخالفين، ومنها:

  1. سنن الترمذي وسنن النسائي (عن جابر بن عبد الله الأنصاري):

عن النبي (صلى الله عليه وآله): «يا أيها الناس، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي».

  1. سنن الترمذي (عن زيد بن أرقم):

عن النبي (صلى الله عليه وآله): «إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله حبل ممدود من السماء وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما».

  1. مسند أحمد بن حنبل والمعجم للكبير للطبراني:

روى أحمد بن حنبل بطريقين صحيحين عن النبي (صلى الله عليه وآله): «إني تارك فيكم خليفتين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي».

  1. المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري:

روى الحاكم عن النبي (صلى الله عليه وآله): «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وأهل بيتي، وأنهما لن يفترقا»، وصرح الحاكم بقوله: «هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه».

خطبة غدير خم ونزول آية التبليغ

يرتبط صدور حديث الثقلين بمناسبة غدير خم في الـ 18 من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة، حيث نزل قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، فجمع النبي (صلى الله عليه وآله) المسلمين وأعلن فيهم المرجعية لـ «كتاب الله وعترتي» مؤكداً على أنهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض.

الخلاصة

إن حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي) حقيقة قرآنية وحديثية ثابتة بأسانيد صحيحة على شرط الشيخين وفي أمهات صحاح ومسانيد غير الشيعة كمسند أحمد وسنن الترمذي والمستدرك، مما يقطع العذر ويؤكد المرجعية الإلهية لأهل البيت (عليهم السلام).

الآيات المستدل بها

  • ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾

    المائدة : 67 — نزول الآية عند غدير خم في الـ 18 من ذي الحجة للسنة العاشرة هجرية أداءً لأمر التبليغ

الأحاديث المستدل بها

  • «إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وأهل بيتي ، وأنهما لن يفترقا»

    زيد بن أرقم • المستدرك على الصحيحين للحاكم • صحيح الإسناد على شرط الشيخين

  • «يا أيها الناس ، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله وعترتي ، أهل بيتي»

    جابر بن عبد الله الأنصاري • سنن الترمذي، سنن النسائي • صحيح

  • «إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي ، كتاب الله حبل ممدود من السماء وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»

    زيد بن أرقم • سنن الترمذي • صحيح

  • «إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي أهل بيتي»

    زيد بن أرقم / غيره • مسند أحمد بن حنبل، المعجم الكبير للطبراني • صحيح بطريقين

المراجع الأصلية

( حديث الثقلين في كتب المخالفين )