اتهام الإمام علي (عليه السلام) بالجرأة على الدماء وتوصيف التمايز بين العثمانية والعلوية في صحيح البخاري
السؤال
كيف يوثّق صحيح البخاري التمايز والانقسام بين التيار العثماني والتنكب للإمام علي (ع) واتهامه بالجرأة على الدماء؟
نصّ الشبهة
يُحتج بالنص الوارد في صحيح البخاري (حديث 3081) حيث قال أبو عبد الرحمن السلمي (وكان عثمانياً) لابن عطية (وكان علوياً): «إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ»، للطعن في حروب الإمام علي بن أبي طالب (ع) والادعاء أنه استهان بالدماء اعتماداً على حديث أهل بدر.
خلاصة الجواب
استغلال قول أبي عبد الرحمن السلمي العثماني في صحيح البخاري للطعن في الإمام علي (ع) واتهامه بالجرأة على سفك الدماء في حروبه المشروعة.
الردود العلمية (١)
بيان دلالة حديث البخاري في الفرق بين العثماني والعلوي ودحض الطعن في الإمام علي (ع)
توثيق الانقسام المذهبي والسياسي المبكر
يُعد الحديث الوارد في صحيح البخاري (برقم 3081) نصاً تاريخياً وحديثياً هماً يوثق وجود مصطلحي وتيارين صريحين في العصر الأول:
- العثمانية: وهم المائلون إلى عثمان بن عفان والمناوئون للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
- العلوية: وهم المتولّون والمتبعون للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).
نص الرواية في صحيح البخاري
روى البخاري بسنده عن سعد بن عبيدة:
> «عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، – وَكَانَ عُثْمَانِيًّا فَقَالَ لِابْنِ عَطِيَّةَ: وَكَانَ عَلَوِيًّا – إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا الَّذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ عَلَى الدِّمَاءِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالزُّبَيْرَ... [وفيه قول النبي لأهل بدر: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم]».
التحليل والرد العلمي
* كشف الانحراف الناصبي والعثماني: يُظهر النص حجم التجني والتحامل الذي كان يحمله أبواق التيار العثماني ضد الإمام علي (عليه السلام)، حيث اتهِم بالسعي في الدماء والجرأة عليها لمجرد أنه أقام العدل وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله).
* سؤ التأويل لدى العثمانية: حاول أبو عبد الرحمن السلمي العثماني تفسير شجاعة الإمام علي (ع) وثباته على الحق وقتاله لخصومه بتأويل فاسد، زاعماً أنه اعتمد على رخصة البدريين («اعملوا ما شئتم»)، في حين أن قتال الإمام (ع) كان تكليفاً شرعياً وحفظاً للدين وحقناً لدماء الأمة.
* إقرار المصادر السنية بالاصطلاح: النص حجة على من ينكر وجود مسمى «العلوية» أو يحاول نفي وجود النصب والانحراف عن علي (ع) في الطبقات الأولى من الرواة والأعلام لدى المدرسة الأخرى.
الأحاديث المستدل بها
«بعثني النبي صلى الله عليه وسلم والزبير، فقال: ائتوا روضة كذا، وتجدون بها امرأة، أعطاها حاطب كتاباً... فقال النبي ص: لا تعجل، والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حباً... فقال عمر: دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق، فقال: ما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم.»
علي بن أبي طالب (عليه السلام) • صحيح البخاري، رقم الحديث: 3081 • صحيح عند أهل السنة
المراجع الأصلية
- صحيح البخاري— محمد بن إسماعيل البخاري