الشبهة

اتهام الشيعة الإمامية ورواة قم بالتجسيم والجبر

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتقدم١ ردّاً علمياً

السؤال

هل كان المذهب الإمامي ورواة قم في القرنين الثاني والثالث الهجريين يعتقدون بالتجسيم والجبر بناءً على أقوال الأشعري والجاحظ وابن تيمية؟

نصّ الشبهة

يدعي بعض المخالفين كالأشعري وابن تيمية والجاحظ أن المذهب الإمامي كان طابعه العام التجسيم والجبر في القرنين الثاني والثالث الهجريين، ويستدلون بنقولات عن أعلام الشيعة كهشام بن الحكم ورواة قم، وبكلام للشريف المرتضى في القميين بأنهم كانوا مشبهة مجبرة، وزعمهم أن التنزيه أخذته الشيعة من المعتزلة لاحقاً.

خلاصة الجواب

ادعاء الخصوم أن الشيعة الإمامية ومحدثي قم في القرون الأولى كانوا على مذهب التجسيم والجبر والتشبيه، وأن القول بالتنزيه طارئ عليهم من المعتزلة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

تفنيش شبهة التجسيم والجبر عند الإمامية ورواة قم

يوسف الجراحالموقع الأصلي: مركز آثار الله4 دقائق

أولاً: رد الشبهة المتعلقة برواة قم وكلام الشريف المرتضى

  1. دور محدثي قم في نقل التنزيه: إن علماء ومحدثي قم هم الأركان والركائز التي نقلت أصول التنزيه ونفي الجسمية عن أهل البيت (عليهم السلام)، ومنهم أعيان الثقات مثل: أحمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن عيسى، وعلي بن إبراهيم القمي، وأبوه إبراهيم بن هاشم، وابن الوليد، وابن الصلت، وسعد بن عبد الله الأشعري، وابن قولويه، ويونس بن عبد الرحمن.
  2. توجيه كلام الشريف المرتضى: جاء كلام السيد المرتضى (رحمه الله) في سياق مقامي لرفض وحجية أحاديث الآحاد، حيث أراد مناقشة الخصم بأسلوب يتصل بإسقاط الاعتماد على خبر الواحد، ولا يقدح ذلك في أصل عقيدة التنزيه الراسخة المروية في أمهات كتب الإمامية.

ثانياً: تهافت شهادات الخصوم (الجاحظ، الأشعري، ابن تيمية)

  1. عدم حظر النقل عن الخصوم: لا تُقبل شهادات الخصوم كالجاحظ والأشعري وابن تيمية في حكاية مذهب الإمامية؛ إذ غلب على كتاباتهم نقل الشبهات والافتراءات والاعتماد على الروايات الضعيفة أو الشاذة والمقطوعة عن سياقها.
  2. بطلان نِسبة التنزيه إلى المعتزلة: أدلة التنزيه عند الشيعة مسندة إلى أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الذين سبقوا ظهور المعتزلة بقرون. وقد اعترف علماء المعتزلة وأهل السنة أنفسهم بأن مصدر التنزيه هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام):
  • قال القاضي عبد الجبار المعتزلي: «فأمَّا أمير المؤمنين - عليه السلام - فخطبه في بيان نفي التشبيه، وفي إثبات العدل أكثر من أن تحصى».
  • قال أبو الحسن العامري: «ثم أجوبة المسائل الشكيّة للإمام الأجل علي بن أبي طالب نزلت من الشهرة والقوة بحيث لا يليق بأحد من ذوي الألباب أن ينسب إلى الصحابة الإعراض عن صناعة الكلام».

ثالثاً: الدليل الصريح من أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)

تمتلك الشيعة الإمامية أحاديث صحيحة الإسناد ومتواترة المعنى تنفي التجسيم والتحيز وتثبت التنزيه المطلق لله تعالى، ومن ذلك ما رواه الشيخ الكليني بسند صحيح:

> «عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من زعم أن الله من شئ أو في شئ أو على شئ فقد كفر، قلت: فسر لي؟ قال: أعني بالحواية من الشئ له أو بامساك له أو من شئ سبقه» (الكافي).

رابعاً: تناقض الخصوم في مسألة التجسيم

بينما يمتلك الشيعة نصوصاً صريحة متواترة في نفي الجسمية والحركة والحد عن الله تعالى، يعاني الخصوم من إثبات التنزيه مع التزامهم بإثبات الرؤية البصرية للرب، والأعضاء والصفات التي تلزم منها الجسمية والتحيز.

الأحاديث المستدل بها

  • «من زعم أن الله من شئ أو في شئ أو على شئ فقد كفر، قلت: فسر لي؟ قال: أعني بالحواية من الشئ له أو بامساك له أو من شئ سبقه»

    أبو بصير عن الإمام الصادق (عليه السلام) • الكافي، الشيخ الكليني • صحيح

المراجع الأصلية

موقع أثر الله - نفي التجسيم