الشبهة

ادعاء خلو المصادر الشيعية من أسانيد صحيحة تثبت العصمة والإمامة

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل تفتقر أصول المذهب الشيعي ومصادره الحديثية للروايات الصحيحة السند التي تنص على عصمة الأئمة ومقام إماماتهم وولايتهم المفترضة؟

نصّ الشبهة

يزعم بعض المخالفين أن عقائد الإمامية في عصمة الأئمة ومقامهم وإماماتهم وولايتهم هي عقائد متأخرة لا تسندها روايات معتبرة أو أسانيد صحيحة في أمات الكتب الحديثية كبصائر الدرجات وكتب الشيخ الصدوق.

خلاصة الجواب

الشبهة تدعي عدم وجود أسانيد صحيحة وموثوقة في التراث الحديثي الإمامي تثبت العصمة ومقام الإمامة وفرض الطاعة والولاية للأئمة من أهل البيت عليهم السلام.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات العصمة والإمامة والولاية بالأسانيد الصحيحة من مصادر الحديث الإمامية

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي4 دقائق

المقدمة

تزخر الكتب والأصول الحديثية المعتبرة لدى الشيعة الإمامية بروايات صحيحة السند تبيّن بوضوح جليّ المقام السامي للأئمة من أهل البيت (عليهم السلام)، وتثبت عصمتهم وولايتهم المطلقة وفرض طاعتهم المقترنة بطاعة الله عز وجل.

الروايات الصحيحة في فرض الطاعة وعظمة الملك

روى الصفار في بصائر الدرجات بسند صحيح عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: {فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا}، حيث قال: «الْمُلْكُ الْعَظِيمُ أَنْ جَعَلَ فِيهِمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ».

وروى بسند صحيح آخر عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: «فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَشُهَدَاؤُهُ فِي خَلْقِهِ وَأُمَنَاؤُهُ وَخُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَالدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِهِ وَالْقَائِمُونَ بِذَلِكَ فَمَنْ أَطَاعَنَا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ».

الهداية والولاية واشتراطها في قبول الأعمال

عن يعقوب بن شعيب بسند صحيح سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ}، قال: «وَمَنْ تَابَ مِنْ ظُلْمٍ وَآمَنَ مِنْ كُفْرٍ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَتِنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ».

كما وردت أحاديث صحيحة تؤكد أخذ ميثاق الولاية في أصل الخلقة وعلى ألسنة الأنبياء والمرسلين.

التصريح بالعصمة واقتران الأئمة بالقرآن

روى الشيخ الصدوق في كمال الدين بسند صحيح عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى طَهَّرَنَا وعَصَمَنَا وجَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وحُجَجاً فِي أَرْضِهِ وجَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ وجَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ ولَا يُفَارِقُنَا».

وفي عيون أخبار الرضا بسند صحيح بسؤاله (عليه السلام) عن العترة في حديث الثقلين، قال: «أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ مَهْدِيُّهُمْ وَقَائِمُهُمْ لَا يُفَارِقُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَلَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَوْضَهُ».

الخلاصة

إنّ هذه النصوص الصحيحة والمستفيضة تُفند أي ادعاء يزعم غياب الأسانيد الصحيحة في إثبات عصمة أهل البيت (عليهم السلام) وإمامتهم ووجوب التمسك بولايتهم الهادية.

الآيات المستدل بها

  • ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ﴾

    طه : 82 — تفسير «ثم اهتدى» بالاهتداء إلى ولاية أهل البيت

  • ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾

    البقرة : 143 — تفسير الأمة الوسط بالأئمة الشهداء على الخلق

  • ﴿فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾

    التغابن : 2 — معرفة الإيمان والكفر بالولاء لأهل البيت في الميثاق الأول

  • ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾

    النساء : 54 — تفسير الملك العظيم بوجوب طاعة الأئمة

  • ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾

    المائدة : 68 — تفسير «ما أنزل إليكم من ربكم» بولاية أمير المؤمنين

الأحاديث المستدل بها

  • «إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي مَنِ الْعِتْرَةُ؟ فَقَالَ: أَنَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْأَئِمَّةُ التِّسْعَةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ تَاسِعُهُمْ مَهْدِيُّهُمْ وَقَائِمُهُمْ لَا يُفَارِقُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَلَا يُفَارِقُهُمْ حَتَّى يَرِدُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَوْضَهُ.»

    الحسين بن علي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) • عيون أخبار الرضا للشيخ الصدوق • صحيح

  • «إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى طَهَّرَنَا وعَصَمَنَا وجَعَلَنَا شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وحُجَجاً فِي أَرْضِهِ وجَعَلَنَا مَعَ الْقُرْآنِ وجَعَلَ الْقُرْآنَ مَعَنَا لَا نُفَارِقُهُ ولَا يُفَارِقُنَا.»

    سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) • كمال الدين للشيخ الصدوق • صحيح

  • «فَنَحْنُ حُجَجُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَ شُهَدَاؤُهُ فِي خَلْقِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ وَ خُزَّانُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِهِ وَ الْقَائِمُونَ بِذَلِكَ فَمَنْ أَطَاعَنَا فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ»

    عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) • بصائر الدرجات ص 93 • صحيح

  • «الْمُلْكُ الْعَظِيمُ أَنْ جَعَلَ فِيهِمْ أَئِمَّةً مَنْ أَطَاعَهُمْ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاهُمْ عَصَى اللَّهَ فَهُوَ الْمُلْكُ الْعَظِيمُ.»

    بريد العجلي عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) • بصائر الدرجات • صحيح

المراجع الأصلية

روايات شيعية في العصمة – Waad Allalmi