استخدام النبي (ص) للتقية والمداراة مع المسلمين
السؤال
هل ثبت استخدام النبي صلى الله عليه وآله وسلم للتقية أو المداراة في تعامله مع بعض المسلمين أو الصحابة؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أن التقية مفهوم غير مقبول شرعاً ومستحدث، متجاهلين شواهد السيرة النبوية التي تبيّن أن النبي (صلى الله عليه وآله) مارس المداراة والتقية في بعض المواقف خشية الفتنة أو لاتقاء شر بعض الأشخاص.
خلاصة الجواب
استنكار مفهوم التقية والمداراة ورسول الله (ص) قد استخدمهما في مواقف معروفة مثل حادِثة «بئس أخو العشيرة» ومسألة ترك إعادة بناء الكعبة خشية الفتنة.
الردود العلمية (١)
الرد على شبهة إنكار ممارسة النبي (ص) للتقية والمداراة
التقية والمداراة في السيرة النبوية
تعتبر المداراة والتقية من الأساليب الشرعية والعقلائية التي استخدمها الأنبياء والرسل (عليهم السلام) في إدارة الأمة وحمايتها من التفكك والفتن، وتأليف القلوب واتقاء الشرور.
وقد وردت في السيرة النبوية الشريفة عدة مواقف تشهد باستعمال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للمداراة والاتقاء من بعض المسلمين والصحابة، ومن أبرزها:
- حادثة المداراة لاتقاء الشر («بئس أخو العشيرة»):
حينما استأذن رجل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال قبل دخوله: «ائذنوا له، وبئس أخو العشيرة»، فلما دخل الرجل ألان له النبي (صلى الله عليه وآله) القول وبشّ في وجهه. وكان ذلك مداراة له لاتقاء شره وتأليفاً لقلبه ومراعاة للمصلحة العامة.
- موقف بناء الكعبة وخشية الفتنة:
امتناع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عن إعادة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم (عليه السلام) وجعل بابين لها، علّله بخوفه من وقوع الفتنة بين المسلمين ممن هم حديثو عهد بالإسلام، حيث رجّح درء المفسدة وحفظ التماسك على تحقيق هذا المطلب، وهو عين العمل بمبدأ التقية والمداراة.
الأحاديث المستدل بها
«ائذنوا له، وبئس أخو العشيرة»