الاستشكال في اختصاص أهل البيت بفرض الطاعة وكونهم الراسخين في العلم
السؤال
هل ثبت في المصادر الصحيحة أن أهل البيت (عليهم السلام) هم الراسخون في العلم والمقصودون بفرض الطاعة والمحسودون في القرآن؟
نصّ الشبهة
يستشكل البعض على القول باختصاص الأئمة من أهل البيت (عليهم السلام) بمقام «الراسخين في العلم» ووجوب طاعتهم واختصاصهم بصفو المال والأنفال، ويعدّون تفسير الآيات القرآنية فيهم نوعاً من التأويل غير المعتمد.
خلاصة الجواب
التشكيك في دلالة النصوص وصحتها حول كون الأئمة (ع) هم الراسخين في العلم والمحسودين ومفترضي الطاعة.
الردود العلمية (١)
إثبات مقام الأئمة (ع) بكونهم الراسخين في العلم ومفترضي الطاعة بالسند الصحيح
صحة الحديث وإسناده
روى ثقة الإسلام الكليني في كتاب الكافي (المجلد الأول، صفحة 187، باب فرض طاعة الأئمة عليهم السلام، الحديث 6) بسند صحيح بغير إشكال:
- تصحيح العلامة المجلسي في مرآة العقول (2/ 325).
- تصحيح الشيخ محمد باقر البهبودي في صحيح الكافي (1/ 26).
نص الرواية
عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح الكناني قال:
قال أبو عبد الله (عليه السلام):
> «نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَنَا، لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ، وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ، وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾».
الدلالة والمعنى
تثبت الرواية الصحيحة عدة معالم عقائدية أساسية:
- فرض الطاعة: أن طاعة أهل البيت (ع) فرض إلهي على الأمة.
- المرجعية العلمية: أنهم (ع) هم الراسخون في العلم الذين يعلمون تأويل الكتاب وحقائقه.
- التفسير القرآني: أن قوله تعالى ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ نزل فيهم وما اختصهم الله به من الفضل والطق والمقام الإلهي.
الآيات المستدل بها
﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا﴾
النساء : 54 — فسّرها الإمام الصادق (ع) بأن أهل البيت هم «الناس» المحسودون على ما آتاهم الله من الفضل والمرتبة.
الأحاديث المستدل بها
«نَحْنُ قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَنَا لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ وَ نَحْنُ الْمَحْسُودُونَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ»
أبو الصباح الكناني • الكافي: ج1، ص187، باب فرض طاعة الأئمة (عليهم السلام)، ح6 • صحيح
المراجع الأصلية
- صحيح الكافي— محمد باقر البهبوديج 1(26)
- مرآة العقول— العلامة المجلسيج 2(325)
- الكافي— الشيخ الكلينيج 1(187)