الشبهة

التشكيك في اختصاص الإمام علي (ع) بإبلاغ سورة براءة ودلالتها

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في مصادر أهل السنة أن النبي (ص) سحب إبلاغ سورة براءة من أبي بكر وخص بها الإمام علي بن أبي طالب (ع)؟ وما دلالة ذلك؟

نصّ الشبهة

يرى بعض المخالفين أن إرسال الإمام علي (ع) لإبلاغ سورة براءة كان مجرد إجراء عادي لا يدل على مزية أو اختصاص إلهي له دون غيره، وأن إرسال أبي بكر في بداية الأمر ينفي اختصام علي (ع) بهذه المنزلة.

خلاصة الجواب

دعوى أن حادثة تبليغ سورة براءة لا تشكل فضيلة خاصة للإمام علي (ع) ولا تعني استبعاده لأبي بكر من تبليغ العهود وأحكام الشريعة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات اختصاص الإمام علي (ع) بتبليغ سورة براءة من طرق أهل السنة

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

تعتبر حادثة تبليغ سورة براءة (التوبة) من الأحداث المفصلية في السيرة النبوية، حيث تجلت فيها المنزلة الخاصة للإمام علي بن أبي طالب (ع) واختصاصه بتبليغ أحكام الشريعة والعهود عن النبي (ص).

أسانيد الحادثة من كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر

أورد الحافظ ابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق (الجزء 42) عدة روايات بسند صحيح ومتصل تثبت الحادثة وضوابطها النبوية:

  1. رواية أنس بن مالك (الطريق الأول):

أن رسول الله (ص) بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، ثم دعاه فبعث بها علياً، وقال: «لا يبلغها إلا رجل من أهلي».

  1. رواية أنس بن مالك (الطريق الثاني):

عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن أنس بن مالك: أن النبي (ص) بعث سورة براءة فدفعها إلى علي، وقال: «لا يؤدي إلا أنا أو رجل من أهل بيتي».

  1. رواية عبد الله بن عمر:

عن جميع بن عمير عن ابن عمر، قال: أن رسول الله (ص) بعث أبا بكر بالكتاب ثم بعث علياً على أثره فأخذه، فقال أبو بكر: «ما لي يا علي؟ أنزل فيّ شيء؟» قال: «لا»، فرجع أبو بكر إلى رسول الله (ص) فقال: «يا رسول الله أنزل فيّ شيء؟» قال: «لا، ولكنه إنما يؤدي عني أنا أو رجل من أهل بيتي، وإن علياً رجل من أهل بيتي».

الدلالات والمضامين الحجية

  • الحصر والخصوصية: قوله (ص) «لا يبلغها إلا رجل من أهلي» أو «لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل من أهل بيتي» صريح في سلب هذه الصلاحية الإلهية عن غير أهل البيت (ع).
  • العزل والمقام الإلهي: إرجاع أبي بكر بعد إرساله وتكليف الإمام علي (ع) يؤكد أن الأمر ليس مجرد اختيار بشري، بل هو أمر إلهي بتحديد المباشر لعهود النبي (ص) وولايته.

الآيات المستدل بها

  • ﴿﴾

    التوبة : 1 — السورة التي كُلّف الإمام علي (ع) بتبليغها لأهل مكة في موسم الحج

الأحاديث المستدل بها

  • «أن رسول الله (ص) بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة، قال: ثم دعاه، قال: فبعث بها عليا، قال: لا يبلغها إلا رجل من أهلي.»

    أنس بن مالك • تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 42، ص 344

  • «أن رسول الله (ص) بعث أبا بكر بالكتاب ثم بعث عليا على أثره فأخذه، فقال: ما لي يا علي أنزل في شيء؟ قال: لا. فرجع أبو بكر إلى رسول الله (ص) فقال: يا رسول الله أنزل في شيء؟ قال: لا ولكنه إنما يؤدي عني أنا أو رجل من أهل بيتي، وإن عليا رجل من أهل بيتي.»

    عبد الله بن عمر • تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 42، ص 348-349

  • «بعث سورة براءة فدفعها إلى علي، وقال: لا يؤدي إلا أنا أو رجل من أهل بيتي.»

    أنس بن مالك • تاريخ دمشق لابن عساكر، ج 42، ص 345

المراجع الأصلية

( الامام علي (ع) هو الذي بلغ سورة براءة )