التشكيك في اختصاص الإمام علي (ع) بحمل لواء الحمد يوم القيامة
السؤال
هل ورد في مصادر الحديث المعتمدة أن الإمام علي بن أبي طالب (ع) هو حامل لواء الحمد يوم القيامة؟
نصّ الشبهة
يدّعي بعض المخالفين أن خصلة حمل «لواء الحمد» يوم القيامة ليست ثابتاً اختصاصها بالإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أو أنها من المرويات التي لا أصل لها في كتب الحديث والمناقب.
خلاصة الجواب
إنكار اختصاص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بحمل لواء الحمد يوم القيامة والخصال الخمس التي أعطاها الله لنبيه فيه.
الردود العلمية (١)
إثبات اختصاص الإمام علي (ع) بحمل لواء الحمد والخصال الخمس من مصادر الفريقين
المقدمة
استفاضت الروايات الشريفة في كتب الفريقين (أهل السنة والشيعة) في بيان المكانة العظمى والمنزلة الرفيعة التي اختص بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصيّه الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام). ومن أبرز هذه الفضائل اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة.
الخصال الخمس المنقوشة للإمام علي (ع)
روى جمع غفير من المحدثين والحفاظ—كالأحمد بن حنبل، والطبري، والمتقي الهندي، والخوارزمي، والقندوزي—عن الصحابي جابر بن عبد الله، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد الساعدي، وعن أهل البيت (عليهم السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
> «أُعطيتُ في عليٍّ خَمساً هنَّ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها:
> 1. أما واحدة: فهو تكأتي (أو كابي) بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من الحساب.
> 2. وأما الثانية: فلواء الحمد بيده، آدم ومن ولد تحته.
> 3. وأما الثالثة: فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي.
> 4. وأما الرابعة: فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي عز وجل.
> 5. وأما الخامسة: فلست أخشى عليه أن يرجع زانياً بعد إحصان، ولا كافراً بعد إيمان».
دلالة الحديث
- التقدم والسيادة يوم القيامة: إن كون لواء الحمد بيد الإمام علي (عليه السلام) وآدم ومن ولد تحت لوائه تدل دلالة صريحة على أنه حامل اللواء الإلهي الأكبر، وقائد المؤمنين إلى الجنة.
- العصمة والسلامة في الدين: شهادة النبي (صلى الله عليه وآله) بأنه لا يخشى على علي الكفر ولا الزنا دلالة قاطعة على عصمته وسلامة إيمانه طوال حياته الشريفة.
- الولاية والسقاية: إثبات وقوفه على الحوض وسقايته للمؤمنين وتوليه شؤون النبي وتغسيله وستره.
التواتر والاعتبار
نقل هذا الحديث كبار علماء السنة في كتبهم الاعتيادية والمصنفة في الفضائل والمناقب، منها:
* فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل.
* ذخائر العقبى للمحب الطبري.
* كنز العمال للمتقي الهندي.
* المناقب للموفق الخوارزمي.
* ينابيع المودة للقندوزي الحنفي.
* شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.
وهذا يثبت بطلان التشكيك في هذه الفضيلة ويؤكد إجماع الروايات على اختصاص أمير المؤمنين (ع) بها.
الأحاديث المستدل بها
«أعطيت في علي خمسا، هن أحب إلي من الدنيا وما فيها: أما واحدة، فهو تكأي بين يدي الله عز وجل حتى يفرغ من الحساب، وأما الثانية، فلواء الحمد بيده، آدم (ع) ومن ولد تحته، وأما الثالثة، فواقف على عقر حوضي يسقي من عرف من أمتي، وأما الرابعة، فساتر عورتي ومسلمي إلى ربي عز وجل، وأما الخامسة، فلست أخشى عليه أن يرجع زانيا بعد احصان، ولا كافرا بعد إيمان.»
أبو سعيد الخدري • فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل، ج2، ص661
المراجع الأصلية
- العمدة— ابن البطريقج 1(231)
- المناقب— الموفق الخوارزميج 1(293)
- شرح نهج البلاغة— ابن أبي الحديد المعتزليج 9(172)
- جواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب (ع)— ابن الدمشقيج 1(210)
- ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى— أحمد بن عبد الله المحب الطبريج 1(86)
- مناقب أمير المؤمنين (ع)— محمد بن سليمان الكوفيج 2(559)
- ينابيع المودة لذوي القربى— القندوزي الحنفيج 2(175)
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 11(625)
- فضائل الصحابة— أحمد بن حنبلج 2(661)