التشكيك في التأييد الإلهي والخصائص الفريدة للإمام علي (عليه السلام) في الحروب والعبادة
السؤال
هل يثبت بالسند الصحيح أن الإمام علي (عليه السلام) كان يقاتل وجبرائيل وميكائيل عن يمينه ويساره وأنه الوحيد الذي أطاق عمل النبي (ص)؟
نصّ الشبهة
تشكيك البعض في المكانة الاستثنائية للإمام علي عليه السلام، وفي كونه المقدم دوماً في الحروب والنازلات برعاية جبرائيل وميكائيل، والتطاول على فرادته في العمل بخصال رسول الله صلى الله عليه وآله.
خلاصة الجواب
محاولة النيل من الفضائل الشريفة والتأييد الإلهي الخاص بالإمام علي عليه السلام في الحروب والعبادة والزهد.
الردود العلمية (١)
إثبات مناقب النبي (ص) والإمام علي (ع) بالسند الصحيح من كتاب الكافي
سند الحديث وصحته
روى الشيخ الكليني في الكافي (المجلد الثامن، ص 165 - 175) حديثاً صحيحاً بسندٍ اعتبره العلامة المجلسي صحيحاً:
> عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)...
---
أخلاق ورأفة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)
يبيّن الحديث الشريف جانباً من السجایا العالية للنبي الأكرم (ص):
- التواضع المفرط: ما أكل متكئاً قط منذ بعثه الله تواضعاً لله، وما رؤيت ركبتاه أمام جليسه فِي مَجْلِسٍ قَطُّ.
- أدق آداب المعاشرة: لا ينزع يده من يد مصافحه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده.
- مقابلة الإساءة بالإحسان: امتثالاً للقول الإلهي: `ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ`.
- الجود والكرم والتفويض الإلهي: ما منع سائلاً قط، وإن كان ليعطي الجنة فيجيز الله عز وجل له ذلك.
---
المناقب والخصائص الفريدة للأمير (عليه السلام)
ثم يشتمل الحديث على بيان المقام العظيم لأخيه أمير المؤمنين (عليه السلام):
- النزاهة والورع: ما أكل من الدنيا حراماً قط حتى خرج منها.
- الجهد والعبادة: كان إذا عرض له أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأشدهما على بدنه، وأعتق ألف مملوك من كسب يده التي دبرت في العمل.
- الاتباع والتفرد: "ما أطاق عمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من بعده أحد غيره".
- الشجاعة والتأييد الملائكي: ما نزلت برسول الله نازلة قط إلا قدمه فيها ثقة به، وكان يبعثه برايته فيقاتل جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتى يفتح الله له.
الآيات المستدل بها
﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾
المؤمنون : 96 — استشهاد بالآية لبيان خلق النبي صلى الله عليه وآله في الصفح والدفع بالتي هي أحسن.
الأحاديث المستدل بها
«مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) مُتَّكِئاً مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ تَوَاضُعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ... وَ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لَيَبْعَثُهُ بِرَايَتِهِ فَيُقَاتِلُ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ مَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ.»
معاوية بن وهب عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • الكافي، ج 8، ص 165-175 • صحيح (العلامة المجلسي)
المراجع الأصلية
- الكافي— الشيخ الكلينيج 8(165-175)