التشكيك في ثبوت حديث الثقلين في كتب ومصادر أهل السنة
السؤال
هل حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي) مروي في مصادر ومسانيد علماء غير الشيعة؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي) من انفرادات الشيعة، أو أنه غير مروي بأسانيد معتبرة في مصادر ومسانيد أهل السنة والمخالفين.
خلاصة الجواب
الادعاء بأن حديث الثقلين (كتاب الله وعترتي) غير ثادر أو غير مروي في كتب الحديث والمسانيد عند المخالفين.
الردود العلمية (١)
ثبوت حديث الثقلين في المصادر والمسانيد عند المخالفين
المقدمة
يتوهم البعض أن حديث الثقلين والوصية بـ «كتاب الله وعترتي أهل بيتي» إنما هو مما انفردت به الإمامية، غير أن المراجعة المنصفة لمصادر ومسانيد علماء المخالفين تكشف عن روايتهم له بأسانيد متعددة وصيغ صريحة تتضمن النص على العترة والوصية بالتمسك بهما.
شواهد من كتاب «أرجح المطالب» للشيخ عبيد الله الحنفي
- رواية خليفتين (كتاب الله وعترتي):
روى عبيد الله الحنفي في أرجح المطالب (ج1، ص336) عن زيد بن أسلم، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):
> «إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله عز وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض، وعترتي أهل بيتي، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
- ما أخرجه البزار وإسحاق بن راهويه:
نقل الحنفي (ج1، ص337) عن مسند البزار (البحر الزخار) والدولابي ومسند إسحاق بن راهويه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله):
> «إني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله عز وجل طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».
- مناشدة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم غدير خم:
ونقل أيضاً (ج1، ص339) عن أبي الطفيل أن الإمام علياً (عليه السلام) ناشد الصحابة في الكوفة ممن شهد يوم غدير خم، فقام سبعة عشر رجلاً من الصحابة — منهم: خزيمة بن ثابت، وسهل بن سعد، وعدي بن حاتم، وأبو أيوب الأنصاري، وأبو سعيد الخدري وغيرهم — فشهدوا جميعاً برواية حديث الثقلين عن النبي (صلى الله عليه وآله) في خطبة حجة الوداع بغدير خم حيث قال:
> «إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض نبأني بذلك اللطيف الخبير»، ثم أخذ بيد علي (عليه السلام) وقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه».
الخلاصة
إن حديث الثقلين مروي ومثبت في أمهات كتب الحديث عند المخالفين ومسانيدهم الكبرى كمسند البزار ومسند إسحاق بن راهويه ونقلها علماء كبار كالحنفي، مما يقطع بصدور هذا الحديث الشريف وصحته وتواتره.
الأحاديث المستدل بها
«أني مخلف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله عز وجل طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.»
علي بن أبي طالب (ع) • مسند البزار (البحر الزخار)، أرجح المطالب ج1 ص337
«أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض نبأني بذلك اللطيف الخبير ، ثم أخذ بيد علي (ع) ، فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه»
أبو الطفيل وجمع من الصحابة • أرجح المطالب ج1 ص339
«إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله عز وجل حبل ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.»
زيد بن أسلم • أرجح المطالب، ج1، ص336
المراجع الأصلية
- مسند إسحاق بن راهويه— إسحاق بن راهويه
- أرجح المطالب— عبيد الله الحنفيج 1(336، 337، 339)
- البحر الزخار (مسند البزار)— أبو بكر البزار