التشكيك في حديث «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»
السؤال
هل حديث «من مات ولم يعرف إمام زمانه» مروي في مصادر الفريقين أم أنه اختلاق شيعي؟
نصّ الشبهة
يدّعي بعض المشتككين أن حديث «من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» لا أصل له في مصادر الحديث، أو أنه من انفردات الشيعة ولا وجود لمرادفه عند أهل السنة.
خلاصة الجواب
الادعاء بضعف أو عدم وجود حديث «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» في المصادر الحديثية المعتبَرة.
الردود العلمية (١)
إثبات صحة وتوافر حديث وجوب معرفة إمام الزمان في كتب الفريقين
المقدمة
يتواتر عند علماء المسلمين بمختلف مذاهبهم أحاديث تؤكد وجوب معرفة الإمام ولزوم بيعته، وأن من مات بغير معرفة إمام زمانه أو بغير بيعة فإن موته يكون على ميتة جاهلية.
الحديث في مصادر الشيعة الإمامية
ورد الحديث بأسانيد متعددة في أمهات الكتب الحديثية عند الإمامية، ومنها:
- المحاسن للبرقي (ج1، ص20): عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: «من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية».
- بحار الأنوار للمجلسي (ج23، ص11): باب معرفة الإمام ولزوم طاعته، متضمناً عدة روايات بأسناد معتبرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الطاهرين (عليهم السلام).
الحديث في مصادر أهل السنة
ورد مضمون الحديث وألفاظه المقاربة في أبرز كتب الحديث والتاريخ عند أهل السنة، ومن ذلك:
- المعجم الكبير للطبراني (ح 4952): «من مات وهو لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية».
- مصنف ابن أبي شيبة (ج 12، ح 34145): «من مات وليس له إمام مات ميتة جاهلية».
- صحيح مسلم: «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية».
الخلاصة
يتضح جلياً أن أصل الحديث متفق عليه بين المسلمين، ودلالته واضحة على لزوم وجود إمام معصوم ومفترض الطاعة في كل عصر تجب معرفته والائتمام به.
الأحاديث المستدل بها
«من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية»
الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) / رسول الله (صلى الله عليه وآله) • المحاسن للبرقي ج1 ص20، بحار الأنوار ج23 ص11 • معتبر متواتر المضمون
المراجع الأصلية
- المعجم الكبير— الطبرانيج 1(4952)
- بحار الأنوار— العلامة المجلسيج 23(11)
- المحاسن— أحمد بن محمد بن خالد البرقيج 1(20)
- المصنف— ابن أبي شيبةج 12(94)