التشكيك في صحة حديث «من أحب علياً فقد أحبني ومن أبغض علياً فقد أبغضني»
السؤال
هل حديث «من أحب علياً فقد أحبني ومن أبغض علياً فقد أبغضني» صحيح في مصادر أهل السنة أم هو من الأحاديث الضعيفة؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أن الأحاديث الواردة في أن حب الإمام علي (عليه السلام) هو حب لله ورسوله وأن بغضه هو بغض لله ورسوله هي أحاديث موضوعة أو ضعيفة ولا تصح من طرق أهل السنة ومسانيدهم.
خلاصة الجواب
دعوى تضعيف حديث «من أحب علياً فقد أحبني ومن أبغض علياً فقد أبغضني» وادعاء عدم ثبوته في مصادر الحديث المعتبة عند أهل السنة.
الردود العلمية (١)
إثبات صحة حديث «من أحب علياً فقد أحبني» من مصادر أهل السنة
المقدمة
وردت روايات متواترة ومستفيضة في مصادر المسلمين تُبيّن المزيّة العظيمة والمقام السامي لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومنها الحديث الشريف المروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من أحب علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله».
تخريج الحديث من أمهات المصادر
أخرج هذا الحديث الإمام الحاكم النيسابوري في كتابه «المستدرك على الصحيحين» في عدة مواضع وأسانيد متكاثرة، وصححه على شرط الشيخين (البخاري ومسلم) أو على شرط أحدهما، ومن هذه المواضع:
- كتاب معرفة الصحابة: أورد الحاكم الحديث بسنده عن أبي أسامة عن مفضل بن مهلهل عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي ظبيان عن أبي ذر الغفاري (رضي الله عنه)، وقضى بصحته على شرط الشيخين.
- طرق أخرى في المستدرك: رواه الحاكم من طرق متعددة عن سلمان الفارسي وعمار بن ياسر وغيرهما من أعلام الصحابة، وكلها تؤكد المضمون نفسه.
الدلالة والمعنى العلمي
تُفاد من هذا الحديث أمور عقائدية وأخلاقية أساسية:
- الملازمة التامة بين حب الإمام علي (ع) وحب الله ورسوله: فحب علي ليس مجرد عاطفة عابرة، بل هو معيار الإيمان والولاء لله ولرسوله.
- عصمة الإمام علي ومقامه: لا يكون بغض شخص بغضاً لله ورسوله إلا إذا كان ذلك الشخص يمثل الحق المطلق والسنة النبوية البيضاء، بحيث يكون بغضه نابعاً من انحراف في الإيمان.
- رد الصدور على المشككين: ثبوت الحديث بأسانيد صحيحة في المستدرك وغيره يقطع الطريق على من يحاول التقليل من فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) أو تضعيف ما صح في شأنه.
الأحاديث المستدل بها
«من أحب علياً فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض علياً فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله»
أبو ذر الغفاري / سلمان الفارسي • المستدرك على الصحيحين - الحاكم النيسابوري - ج3 • صحيح الإسناد على شرط الشيخين
المراجع الأصلية
- المستدرك على الصحيحين— الحاكم النيسابوريج 3(141-142)