التشكيك في صحة ودلالة حديث «علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي»
السؤال
هل حديث «علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي» حديث ضعيف ولا يثبت ولاية الإمام علي (عليه السلام)؟
نصّ الشبهة
يدعي بعض المخالفين أن حديث النبي (صلى الله عليه وآله) في حق الإمام علي (عليه السلام): «ما تريدون من علي؟ إن علياً مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي» حديث غير صحيح أو ضعيف الإسناد، أو أن كلمة «ولي» فيه لا تدل على الإمامة والخلافة والولاية بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله).
خلاصة الجواب
الشبهة تشكك في سند ودلالة الحديث النبوي الشريف «علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي» وتنفي دلالته على إمامة الإمام علي (عليه السلام) وخلافته.
الردود العلمية (١)
إثبات صحة وأسانيد حديث «علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي» ودلالته على الولاية
المقدمة
وردت أحاديث متعددة وصحيحة السند في مصادر الحديث المعتمدة تثبت قول النبي (صلى الله عليه وآله) في حق الإمام علي (عليه السلام): «ما تريدون من علي؟ إن علياً مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي».
أسانيد الحديث ومصادره
تم تخريج هذا الحديث الشريف وطرق أسانيده في أمهات كتب الحديث والرواية، ومنها:
- مسند أحمد بن حنبل: عدة مواضع منها (ج4 ص138 ح16789 و16790).
- سنن الترمذي: (ج5 ص632 ح3712).
- المستدرك على الصحيحين للحاكم النيسابوري: (ج3 ص111 ح4578) وصححه على شرط مسلم.
- خصائص أمير المؤمنين للنسائي: (ص89 ح65).
- المعجم الكبير للطبراني: (ج18 ص128 ح265).
- صحيح ابن حبان: (ج15 ص373 ح6929).
- مصنف ابن أبي شيبة: (ج6 ص372 ح32074).
دلالة الحديث على الإمامة والولاية
- اقتران الولاية بالبعدية: قوله (صلى الله عليه وآله) «بعدي» صريح في التوقيت الزمني لخلافته وولايته على الأمة بعد رحيل النبي (صلى الله عليه وآله).
- معنى الولاية: «الولي» هنا بقرينة «بعدي» تعني الأولى بالتصرف والإمامة العامة والرئاسة الدينية والدنيوية، ولا يمكن حملها على مجرد المحبة أو النصرة لأن المحبة والنصرة ثابتتان في حياة النبي وبعده ولجميع المؤمنين، وتخصيصها بالإمام علي وقرنها بـ «بعدي» يثبت الإمامة والإمرة الشاملة.
الأحاديث المستدل بها
«ما تريدون من علي؟ إن علياً مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي.»
عمران بن حصين • مسند أحمد بن حنبل، سنن الترمذي، المستدرك على الصحيحين • صحيح
المراجع الأصلية
- خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب— النسائيج 1(89)
- المستدرك على الصحيحين— الحاكم النيسابوريج 3(111)
- سنن الترمذي— أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذيج 5(632)
- مسند أحمد بن حنبل— أحمد بن حنبلج 4(138)