التشكيك في منزلة السيدة فاطمة الزهراء (ع) وسبب دفنها سراً
السؤال
ما هي مكانة وفضائل السيدة فاطمة الزهراء (ع) في المصادر الإسلامية، ولماذا دُفنت سراً في الليل؟
نصّ الشبهة
قد يُحاول البعض التقليل من شأن ومكانة السيدة فاطمة الزهراء (ع) أو إنكار الأخبار الواردة في دفنها سراً بعيداً عن أعين عامة الصحابة، واعتبار ذلك مجرد روايات لا أساس لها.
خلاصة الجواب
تثبت النصوص المستفيضة في كتب الفريقين منزلة السيدة فاطمة الزهراء (ع) العظيمة وأن رضاها رضا الله وغضبها غضبه، كما تثبت المصادر التاريخية دفنها سراً بالليل بوصية منها.
الردود العلمية (١)
سيرة وفضائل ومظلومية السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
النسب والولادة
هي فاطمة بنت محمّد سيّدة نساء العالمين، وأمّها خديجة بنت خويلد أمّ المؤمنين (عليها السلام). ولدت بمكّة يوم الجمعة 20 جمادى الآخرة بعد النبوّة بخمس سنين، وهي أصغر بنات الرسول (ص) وأحبّهن إليه، وقد انقطع نسله المبارك إلّا منها.
صفاتها ومكانتها عند النبي (ص)
كانت (عليها السلام) كأبيها في خَلقه وخُلقه، وقد وردت في فضلها ومكانتها أحاديث كثيرة في مصادر المسلمين، منها:
* قول النبي (ص): «فاطمة بضعة مني، فمن أغضبها أغضبني» (أخرجه البخاري ومسلم).
* قوله (ص): «إنّ الله يرضى لرضاها، ويغضب لغضبها» (أخرجه الحاكم في المستدرك وابن حجر في الإصابة).
وقد ضربت أروع الأمثلة في الصبر والجهاد المنزلي؛ حيث نقلت الماء في القربة حتّى أثّرت في صدرها، وطحنت بالرحى حتّى تورمت يداها، وكنست البيت حتّى أغبرت ثيابها، وأوقدت النار تحت القدر حتّى اسودّت ملابسها.
زواجها وذريتها
زوّجها النبي (ص) من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) على خمسمائة درهم، وولدت له الحسن والحسين، وزينب وأمّ كلثوم (عليهم السلام).
وفاتها ودفنها سراً
توفيت الصديقة الطاهرة في 3 جمادي الآخرة سنة 11 هـ، فعاشت بعد أبيها 95 يوماً. وغسّلها وجهّزها أمير المؤمنين (عليه السلام) وأعانته على غسلها أسماء بنت عميس. وصلّى عليها الإمام علي والحسن والحسين، وسلمان وأبو ذر وعمّار والمقداد وعقيل والزبير وبريدة ونفر من بني هاشم.
وقد دفنها الإمام علي (ع) سرّاً في جوف الليل بوصيّة منها (عليها السلام)، تعبيراً عن موقفها ومظلوميتها.
الأحاديث المستدل بها
«فاطمة بضعة مني ، فمن أغضبها أغضبني»
النبي محمد (ص) • صحيح البخاري وصحيح مسلم • صحيح
«إنّ الله يرضى لرضاها ، ويغضب لغضبها»
النبي محمد (ص) • المستدرك للحاكم والإصابة لابن حجر • صحيح / حسن
المراجع الأصلية
- الإصابة في تمييز الصحابة— ابن حجر العسقلاني
- الشيعة في الميزان— الشيخ محمد جواد مغنية(213)
- صحيح البخاري— محمد بن إسماعيل البخاري
- المستدرك على الصحيحين— الحاكم النيسابوري
- صحيح مسلم— مسلم بن الحجاج