الشبهة حول حديث بني الإسلام على خمس واعتبار الولاية من أركانه
السؤال
هل ابتدع الشيعة ركناً جديداً للإسلام بذكر الولاية ضمن الأركان الخمسة؟
نصّ الشبهة
يستشكل البعض على ما ورد في المصادر الحديثية للإمامية ككتاب الكافي والمحاسن من أن الإسلام بني على خمس (الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية)، ويدعون أن إدخال الولاية يعد زيادة على أركان الإسلام وتغييراً لمعالم الدين.
خلاصة الجواب
الادعاء بأن إدراج الولاية ضمن أركان الإسلام الخمسة في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام) يمثل بدعة أو زيادة على أصول الإسلام المعتمدة.
الردود العلمية (١)
بيان دلالة حديث بني الإسلام على خمس ومكانة الولاية في الدين
مقدمة
وردت في المصادر الحديثية المعتبرة عند الإمامية، ومنها كتاب الكافي للشيخ الكليني وكتاب المحاسن للبرقي، عدة أحاديث صحيحة ومستفيضة عن الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) تبين الدعائم والركائز التي بُني عليها الإسلام.
نص الحديث ودلالته
عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: «بُني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، ولم يُنادَ بشيء كما نُودي بالولاية...».
توضح الروايات المعنى الدقيق لهذا الحصر المفاهيمي:
- الولاية كمفتاح وسياج للفرائض: ليست الولاية مجرد ركن موازٍ للعبادات الجوارحية، بل هي الشرط الإيماني والقيادة الموجهة التي تتكفل بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وحفظ أحكام الصوم والحج.
- الارتباط بالإمامة الإلهية: الولاية المذكورة هي امتداد لولاية الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، وبدون القيادة المعصومة تضيع معالم الأحكام وتتشتت الأمة.
- عظم أمر الولاية: تأكيد الحديث على أن الولاية هي أفضل الأركان؛ لأن الولي (الإمام) هو الذي يهديهم إلى كيفية أداء هذه الدعائم ويحفظ شريعة سيد المرسلين.
الخاتمة
إن ذكر الولاية ضمن دعائم الإسلام هو توضيح حقيقي لحقيقة الدين التي أرادها الله سبحانه، حيث لا تكتمل طاعة الله وتطبيق أحكامه إلا بالتمسك بالقيادة المنصوبة من قبله عز وجل.
الأحاديث المستدل بها
«بُني الإسلام على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، ولم يُنادَ بشيء كما نُودي بالولاية، فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه، ولو أن رجلاً صام نهاره وقام ليله وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه وتكون جميع أعماله بدلالته إليه ما كان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان.»
الإمام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) • الكافي - ج 2 - باب دعائم الإسلام • صحيح