الشبهة حول عدم مشروعية اللعن في الإسلام
السؤال
هل اللعن محرم مطلقاً في الشريعة الإسلامية ولا أصل له في القرآن والسنة؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن اللعن غير جائز في الشريعة الإسلامية وأن الإسلام يتنافى مع اللعن، ويعتبرون ما يصدر عن الشيعة من لعن للظالمين وأعداء أهل البيت عليهم السلام أمراً غير مشروع ومخالفاً لتعاليم الدين.
خلاصة الجواب
ادعاء حرمة اللعن مطلقاً واعتباره منافياً لتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية.
الردود العلمية (١)
بيان مشروعية اللعن في الكتاب والسنة النبوية
# مشروعية اللعن في الكتاب والسنة
أصل اللعن في اللغة والشرع
اللعن في اللغة معناه الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى. وفي المنظور الشرعي، ليس اللعن بغير حق أو مجرد سبٍّ وشتم، بل هو حكم إلهي ودعاء بالطرد من الرحمة الإلهية لمن يستحق ذلك كالظالمين والمفسدين والمعتدين.
أدلة مشروعية اللعن من القرآن الكريم
ورد اللعن في العديد من الآيات القرآنية بصيغ صريحة، مما يدل على أصله ومشرعيته في الشريعة، ومنها:
- قوله تعالى: {أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ} [النساء: 47].
- قوله تعالى: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} [الأحزاب: 61].
- قوله تعالى: {قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ} [الشورى: 23]، حيث يستتبع أذيتهم ومخالفة أمر الله فيهم طرداً ولعناً للظالمين.
اللعن في تفاسير ومصادر الفريقين
أكدت المصادر التفسيرية والحديثية (مثل مجمع البيان للطبرسي والدر المنثور للسيوطي) وقوع اللعن من الله ورسوله لأقوام ومجموعات يستحقون الإبعاد عن الرحمة الإلهية بسبب أفعالهم وظلمهم.
الخلاصة
اللعن بالشروط والموارد الشرعية ليس سباً مذموماً، بل هو موقف عقائدي يستند إلى نص القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة للتبرؤ من الظالمين وأعداء الحق.
الآيات المستدل بها
﴿مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا﴾
الأحزاب : 61 — الاستدلال بشرعية وصف اللعن في الكتاب العزيز
﴿قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ﴾
الشورى : 23 — وجوب مودّة قربى النبي صلى الله عليه وآله والتبرؤ ممن يظلمهم
﴿مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾
النساء : 47 — الاستدلال بوقوع اللعن الإلهي في القرآن الكريم
المراجع الأصلية
- مجمع البيان في تفسير القرآن— الشيخ الطبرسيج 8(106)
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور— جلال الدين السيوطيج 12(48)