الشبهة

الشبهة في إيمان أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) وعبد المطلب

4 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل كان أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) وعبد المطلب موحدين وعلى دين الحق أم كانوا مشركين؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض أن أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) ولا سيما جده عبد المطلب كانوا يتبعون دين الجاهلية والشرك ولم يكونوا على دين التوحيد والحنيفية الإبراهيمية.

خلاصة الجواب

دعوى أن عبد المطلب وأجداد النبي (ص) كانوا مشركين يعبدون الأصنام كسائر أهل الجاهلية.

الردود العلمية (١)

الرد 1

مقام أجداد النبي (ص) وإيمان عبد المطلب في النصوص الروائية

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي4 دقائق

توحيد أجداد النبي (صلى الله عليه وآله)

أكدت النصوص الروائية الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) على طهارة وإيمان أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) وصولاً إلى إبراهيم الخليل (عليه السلام)، وأنهم لم يزالوا موحدين متمسكين بالحنيفية.

مقام عبد المطلب (عليه السلام)

جاء في كتاب الكافي الشريف عن الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) أنه قال: «يُحْشَرُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ، عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَهَيْبَةُ الْمُلُوكِ».

وبيّن العلماء أن حشره «أمة وحده» يعود إلى أنه كان في زمانه متفرداً بدين الحق والتوحيد من بين قومه، كما قال الله تعالى في حق إبراهيم (عليه السلام): {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً}.

موقف عبد المطلب في عام الفيل

تظهر الروايات الشريفة شجاعة عبد المطلب وثقته المطلقة بالله رب العالمين أثناء حادثة هجوم أصحاب الفيل؛ حيث قال لملك الحبشة أصحاب الفيل لما أخذوا إبله: «أَنَا رَبُّ الْإِبِلِ، وَلِهَذَا الْبَيْتِ رَبٌّ يَمْنَعُهُ». كما يخاطب الفيل بفرك رأسه وإدراكه لبطلان عدوانهم.

إدراك عبد المطلب لنبوة رسول الله (ص)

كان عبد المطلب يختص بمجلس بفناء الكعبة لا يفرش لأحد غيره، وعندما كان يأتي النبي (صلى الله عليه وآله) وهو طفل ويجلس في مجلسه، كان عبد المطلب يمنع ولدَهُ من تنحيته ويقول: «دَعُوا ابْنِي فَإِنَّ الْمَلَكَ قَدْ أَتَاهُ»، مما يدل على إدراكه لمقام النبوة والكرامة الخاصة التي حباها الله لرسوله الكريم.

بقاء أصول الحنيفية عبر التاريخ

تشير الروايات التاريخية المروية عن الإمام الباقر (عليه السلام) إلى أن بني إسماعيل ظلوا يقيمون للحج أمره ودينه متوارثين ذلك، وظلت أصول الحنيفية قائمة من تحريم ما حرم الله في النكاح والغسل من الجنابة وغيرها، رغم ما أحدثه بعض أهل الجاهلية والشرك لاحقاً.

الآيات المستدل بها

  • ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾

    النحل : 120 — استشهاد بلفظ الأمة للرجل المتفرد بدين الحق.

  • ﴿وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ﴾

    الفيل : 3 — تفسير الإمام الباقر (ع) لآيات سورة الفيل وما جرى لأصحاب الفيل حين حاولوا هدم الكعبة.

الأحاديث المستدل بها

  • «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ عَشَرَةٌ وَ الْعَبَّاسُ...»

    جابر بن عبد الله الأنصاري • الخصال / بحار الأنوار ج15 ص159

  • «يُحْشَرُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ عَلَيْهِ سِيمَاءُ الْأَنْبِيَاءِ وَ هَيْبَةُ المُلُوكِ»

    زرارة عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) • الكافي

  • «أَنَا رَبُّ الْإِبِلِ وَ لِهَذَا الْبَيْتِ رَبٌّ يَمْنَعُهُ...»

    ابن تغلب عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) • الكافي

  • «كان عبد المطلب يفرش له بفناء الكعبة... فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وهو طفل يد درج حتى جلس على فخذيه... فقال عبد المطلب: دع ابنِي فإن الملك قد أتاه»

    رفاعة عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) • الكافي

المراجع الأصلية

أجداد النبي صلى الله عليه وآله – Waad Allalmi