المساواة بين قول النبي: (حسين مني وأنا من حسين) وقوله في جليبيب: (جليبيب مني وأنا منه)
السؤال
هل عبارة (حسين مني وأنا من حسين) تماثل في المعنى والدلالة قول النبي (ص) في حق الصحابي جليبيب (جليبيب مني وأنا منه)، بحيث لا تدل على ميزة أو مقام خاص للإمام الحسين (عليه السلام)؟
نصّ الشبهة
يشكك البعض في الخصوصية والمقام الاستثنائي للإمام الحسين (عليه السلام) المستفاد من الحديث النبوي المشهور: (حسين مني وأنا من حسين)، بداعي أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال عبارة مشابهة في حق صحابة آخرين مثل جليبيب إذ قال: (هذا مني وأنا منه)، مما ينفي -بزعمهم- اختصاص الإمام الحسين (عليه السلام) بفضيلة أو دلالة إمامية خروجاً عن العموم.
خلاصة الجواب
محاولة التقليل من الخصوصية العقائدية والمقام الفريد للإمام الحسين (ع) في حديث (حسين مني وأنا من حسين) بتمثيلها بعبارات قيلت في حق بعض الصحابة مثل جليبيب.
الردود العلمية (١)
الفرق الدلالي والمقامي بين حديث (حسين مني وأنا من حسين) وحديث جليبيب
المقدمة
يتوهم البعض وجود تماثل تام بين ما ورد في حق الإمام الحسين (عليه السلام) وما ورد في حق بعض الصحابة مثل جليبيب (رضوان الله عليه)، مستندين إلى تشابه ظاهر الألفاظ في قول النبي (صلى الله عليه وآله): «جليبيب مني وأنا منه»، لنفي الخصوصية والاستثنائية عن الإمام الحسين (عليه السلام).
أبعاد الفرق بين الحديثين
- الارتباط الوجودي والديني الشامل (أنا من حسين):
- في حق الإمام الحسين (عليه السلام) جاء القول بفرادة واستثنائية: «حسين مني وأنا من حسين». فعبارة «وأنا من حسين» تعني بقاء الدين واستمرارية الرسالة النبوية وامتدادها المحفوظ برفض الحسين (عليه السلام) للانحراف والظلم، وهو ما لم يُقل في حق أي صحابي آخر.
- اختلاف المقامات والعصمة:
- الإمام الحسين (عليه السلام) معصوم بنص آية التطهير، وأحد ثقلي الأمة بحديث الثقلين، وسيد شباب أهل الجنة. فالخصوصية تثبت بضميمة الأدلة القطعية الأخرى التي تبين مقامه الإمامي والقيادي للأمة.
- سياق حديث جليبيب:
- الحديث الوارد في جليبيب (رضي الله عنه) هو بيان للمواساة والرضا والتكريم والدمج الاجتماعي لشخص كان مستضعفاً ونبذه الناس، فأراد النبي (صلى الله عليه وآله) أن يرفع من شأنه ومكانه بين المسلمين تأكيداً على أصل الأخوة الإيمانية والمساواة في الإسلام، ولا يحمل دلالة الامتداد الرسالي أو الإمامة الإلهية.
الأحاديث المستدل بها
«حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط.»
يعلى بن مرة • صحيح / مقبول
«هذا مني وأنا منه»
أبو برزة الأسلمي • صحيح
السيد ميثم يبين الفرق بين حسينآ مني. وجليبيب مني – Waad Allalmi