المفاضلة بين سب أمير المؤمنين علي وبين غيره من الصحابة والتبرير للناصبة
السؤال
كيف تعامل ابن تيمية مع الناصبة المبغضين لعلي بن أبي طالب والحسين عليهما السلام في كتابه منهاج السنة؟
نصّ الشبهة
ادعاء أن إثم من سب أبا بكر وعمر وعثمان أعظم من إثم من سب علياً عليه السلام، وأن الشيعة أبعد عن الحق من الناصبة الذين يسبون علياً وحده، مع محاولة بعض الناصبة الاستدلال بالروايات لشرعنة قتل الإمام الحسين عليه السلام.
خلاصة الجواب
تستعرض المقالة نصوصاً صريحة من كتاب منهاج السنة لابن تيمية، يقر فيها بوجود الناصبة وبغضهم لعلي والحسين عليهما السلام كالحجاج بن يوسف، بينما يفضلهم على الشيعة ويعتبر ذنب من سب الثلاثة أعظم ممن سب علياً.
الردود العلمية (١)
قراءة في نصوص ابن تيمية حول الناصبة وموقفهم من علي والحسين عليهما السلام
تتضمن نصوص ابن تيمية في كتابه منهاج السنة النبوية إقراراً بوجود فرقة الناصبة الذين أبغضوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأولاده، واستحلوا سبهم وقتلهم بتأويلات فاسدة:
1. المفاضلة والتهوين من سب أمير المؤمنين (عليه السلام)
يزعم ابن تيمية في (ج4 ص469) أن سب أبي بكر وعمر وعثمان أعظم إثماً من سب علي (عليه السلام)، ويصرح بأن «ذم الشيعة الذين سبوا الثلاثة أعظم من سب الناصبة الذين سبوا علياً وحده»، مما يظهر ترجيحاً وتخفيفاً لموقفه تجاه الناصبة المبغضين لأمير المؤمنين (عليه السلام).
2. الاعتراف بنصب الحجاج بن يوسف الثقفي
يعترف ابن تيمية في (ج4 ص554) بوجود قوم من الناصبة المبغضين لعلي (عليه السلام) وأولاده، ويمثل لهم بـ «الحجاج بن يوسف الثقفي»، مستشهداً بالحديث النبوي: «سيكون في ثقيف كذاب ومبير».
3. غلو الناصبة وموقفهم من الإمام الحسين (عليه السلام)
ينقل في (ج4 ص585) عن الناصبة بزعمهم أن الإمام الحسين (عليه السلام) كان «خارجيين» وأنه «كان يجوز قتله»، واستدلالهم المكذوب بقول النبي (صلى الله عليه وآله): «من أتاكم وأمركم على رجل واحد يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه بالسيف كائناً من كان».
4. قدح الناصبة والخوارج في علي (عليه السلام)
يشير في (ج6 ص198) إلى إجماع المسلمين على محو الذنوب بالتوبة، مبيناً أن الخوارج يكفرون عثمان وعلياً، بينما «الناصبة يخصون علياً بالقدح».
الأحاديث المستدل بها
«مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ»
الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) • صحيح مسلم / منهاج السنة ج4 ص585 • صحيح عند أهل السنة
«سَيَكُونُ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ»
الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) • صحيح مسلم / منهاج السنة ج4 ص554 • صحيح
المراجع الأصلية
- منهاج السنة النبوية— ابن تيميةج 4، 6(469، 554، 585 (ج4) - 198 (ج6))