الشبهة

امتناع عبد الله بن عمر عن بيعة الإمام علي ومبايعته ليزيد بن معاوية

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

لماذا امتناع عبد الله بن عمر عن بيعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام بينما بايع يزيد بن معاوية وحرم خلع بيعته؟

نصّ الشبهة

يُحتج بشرعية موقف بعض الصحابة كالقول إنهم اعتزلوا الفتنة، لكن المصادر التاريخية والحديثية تثبت أن عبد الله بن عمر امتناع عن بيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام، بينما سارع إلى بيعة يزيد بن معاوية وشدد على حرمة خلع بيعته ورأى الخروج عليه غدراً عظيماً.

خلاصة الجواب

توثيق موقف عبد الله بن عمر من واقع مصادر أهل السنة، حيث امتناع عن بيعة علي بن أبي طالب عليه السلام وبايع يزيد بن معاوية ورفض خلع أهل المدينة له.

الردود العلمية (١)

الرد 1

موقف عبد الله بن عمر من بيعة أمير المؤمنين (ع) وبيعة يزيد بن معاوية في صحيح البخاري

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

التوثيق الحديثي من صحيح البخاري

ورد في صحيح البخاري (ج 9، ص 57، ح 7111) في «باب إذا قال عند قوم شيئاً ثم خرج فقال بخلافه»:

> حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن نافع قال: «لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه وولده فقال: إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة»، وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله ثم ينصب له القتال، وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل بيني وبينهم».

توضيح الشراح (عمدة القاري)

ذكر بدر الدين العيني في كتاب عمدة القاري شرح صحيح البخاري موضّحاً الترجمة:

> «وفي التوضيح: معنى الترجمة إنما هو في خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية، ورجوعهم عن بيعته، وما قالوا له، وقالوا بغير حضرته خلاف ما قالوا بحضرته».

مفاد النظرة الدلالية

تظهر الرواية بوضوح شدة تمسك عبد الله بن عمر ببيعة يزيد بن معاوية وتهديده لأبناء بيته بالتبرؤ منهم والقطيعة معهم إذا ما خلعوا بيعة يزيد أو تابعوا الثائرين عليه في المدينة، واعتبر أن خلع يزيد بن معاوية من أعظم الغدر. ويتضح التناقض الجلي عند مقارنة هذا الموقف المتصلب في حماية خلافة يزيد بن معاوية بموقفه الممتنع عن بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.

الأحاديث المستدل بها

  • «يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لَا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ»

    عبد الله بن عمر • صحيح البخاري، ج 9، ص 57، رقم 7111 • صحيح

عبد الله بن عمر لم يبايع الإمام علي عليه السلام وبايع يزيد بن معاوية – Waad Allalmi