انقطاع الهداية بعد النبي ونفي نص الوصاية
السؤال
هل انقطعت الهداية والوصاية بموت النبي صلى الله عليه وآله ولم يُعيَّن هداة معصومون للأمة من بعده؟
نصّ الشبهة
يدعي البعض أن النبي صلى الله عليه وآله لم يترك خلفاء وهداة معينين إلهياً للأمة بعده، وأن القرآن الكريم لم ينص على استمرار وجود هادٍ معصوم في كل زمان كالإمام علي عليه السلام والأئمة الأوصياء.
خلاصة الجواب
الادعاء بعدم وجود نصوص تثبت نصب الأوصياء والأئمة عليهم السلام هداةً للأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله.
الردود العلمية (١)
إثبات الهداة الأوصياء بعد النبي صلى الله عليه وآله بالتفسير والروايات
الهداية الإلهية واستمرارها بعد النبي (صلى الله عليه وآله)
تؤكد النصوص الروائية الشريفة الواردة عن أهل البيت (عليهم السلام) أن رسالة النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هي خاتمة الرسالات وأعظمها، وأن خط الهداية الإلهية لا ينقطع بوفاته، بل يستمر عبر الأوصياء المعينين إلهياً.
فضيلة النبي وسيادته على الخلق
رُوي في عيون أخبار الرضا* عن الإمام الرضا عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا فَخْرَ».
* وتبيّن الروايات عظمة مقام الرسول (صلى الله عليه وآله) وأمته، حيث سأل نبي الله موسى (عليه السلام) ربه أن يجعله من أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، فأوحى الله إليه استحالة ذلك لخصيصة هذه الأمة بنبيها.
سادة الأنبياء أولو العزم
ورد في كتاب الكافي بسند صحيح عن الإمام الصادق (عليه السلام): «سَادَةُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ خَمْسَةٌ وَهُمْ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَعَلَيْهِمْ دَارَتِ الرَّحَى: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَعَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ».
نص آية الهداية والوصاية
في بيان استمرار الهداية بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، يفسر الإمام الباقر (عليه السلام) قول الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: 7] موضحاً:
- المنذر: هو رسول الله (صلى الله عليه وآله).
- الهاد: هو الإمام الهادي في كل زمان، يَهدي الأمة إلى ما جاء به النبي (صلى الله عليه وآله).
- الأوصياء: أولهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم الأوصياء من بعده واحداً بعد واحد.
الآيات المستدل بها
﴿إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ﴾
الرعد : 7 — الاستدلال بها على أن الرسول هو المنذر وأن علياً والأوصياء هم الهداة بعده
الأحاديث المستدل بها
«سَادَةُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ خَمْسَةٌ وَ هُمْ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ عَلَيْهِمْ دَارَتِ الرَّحَى نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ»
الإمام جعفر بن محمد الصادق (ع) • الكافي
«أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَا فَخْرَ»
الإمام علي بن موسى الرضا (ع) عن آبائه (ع) • عيون أخبار الرضا
«إِنَّ مُوسَى عليه السلام سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ يَا رَبِّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَى ذَلِكَ»
الإمام علي بن موسى الرضا (ع) عن آبائه (ع) • عيون أخبار الرضا
«رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله الْمُنْذِرُ وَ لِكُلِّ زَمَانٍ مِنَّا هَادٍ يَهْدِيهِمْ إِلَى مَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ثُمَّ الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ»
الإمام محمد بن علي الباقر (ع) • الكافي
المراجع الأصلية
- عيون أخبار الرضا— الشيخ الصدوق
- الكافي— الشيخ الكليني
الْهُدَاةُ مِنْ بَعْدِهِ عَلِيٌّ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ – Waad Allalmi