انكساف الشمس بموت عمر بن الخطاب
السؤال
هل انكسفت الشمس لموت عمر بن الخطاب كما تجزم بعض الروايات في مصادر أهل السنة؟
نصّ الشبهة
يتداول البعض مرويات مفادها أن الشمس انكسفت يوم توفي عمر بن الخطاب، ويعتبرون ذلك فضيلة وكرامة خاصة له ومظهرًا من مظاهر التأثر الكوني بوفاته.
خلاصة الجواب
الادعاء بأن الشمس انكسفت حزنًا أو كرامةً عند موت عمر بن الخطاب استنادًا إلى مرويات في كتب الحديث والتاريخ عند أهل السنة.
الردود العلمية (١)
دراسة المرويات الواردة في انكساف الشمس عند موت عمر بن الخطاب
المرويات الواردة في انكساف الشمس لموت عمر
وردت في مصادر الحديث والسيرة عند أهل السنة عدة روايات تذكر أن الشمس انكسفت يوم مات عمر بن الخطاب، ومن هذه المصادر:
- مجمع الزوائد للهيثمي: نقل عن عبد الرحمن بن يسار أنه قال: «شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ»، وذكر أن رواية الطبراني رجالها ثقات.
- المعجم الكبير للطبراني: روى بسنده عن القاسم بن زكريا المطرز، عن يوسف بن موسى القطان، عن سلمة بن الفضل، عن محمد بن إسحاق، عن عمّه عبد الرحمن بن يسار قال: «شهدت موت عمر بن الخطاب (ر)، فانكسفت الشمس يومئذ».
- الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم: أورد النص نفسه في عدة مواضع وبأسانيد متقاربة عن عبد الرحمن بن يسار.
- سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي: ذكر أن الطبراني رواه بسند صحيح عن عبد الرحمن بن يسار.
- كنز العمال للمتقي الهندي: أورد الحديث تحت رقم (36072) بنفس اللفظ.
التناقض مع القواعد والنصوص الشرعية
تتعارض هذه المرويات مع القاعدة الحديثية والفقهية المستقرة في أن الكسوف والخسوف آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، كما ثبت في الأحاديث الصحاح المجمع عليها عند كافة المسلمين.
الأحاديث المستدل بها
«شهدت موت عمر بن الخطاب فانكسفت الشمس يومئذ.»
عبد الرحمن بن يسار • مجمع الزوائد ج5 ص78، المعجم الكبير ج1 ص71، الآحاد والمثاني ج1 ص100، كنز العمال ج12 ص896 • رجاله ثقات (حسب الهيثمي) / بسند صحيح (حسب الصالحي الشامي)
المراجع الأصلية
- المعجم الكبير— الطبرانيج 1(71)
- سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد— الصالحي الشاميج 10(147)
- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد— الهيثميج 5(78)
- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال— المتقي الهنديج 12(896)
- الآحاد والمثاني— ابن أبي عاصمج 1(100, 108, 112)