الشبهة

تأويل دعاء النبي (ص) على معاوية «لا أشبع الله بطنه» وتحويله إلى فضيلة

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يُحاول البعض تحويل دعاء النبي (صلى الله عليه وآله) على معاوية بن أبي سفيان بـ (لا أشبع الله بطنه) إلى فضيلة، وما ردّ علماء أهل السنة على هذا التأويل؟

نصّ الشبهة

يدّعي بعض محبي معاوية بن أبي سفيان أن قول النبي (صلى الله عليه وآله) فيه: «لا أشبع الله بطنه» ليس دعاءً عليه ولا ذماً له، بل هو دعاءٌ له أُريد به أن لا يجوع يوم القيامة بناءً على حديث «أطول الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة»، أو أنه يدخل ضمن عموم الدعاء بأن يجعل الله سبّه ورحمته رحمةً لمن سبّه.

خلاصة الجواب

محاولة تأويل دعاء النبي على معاوية بـ «لا أشبع الله بطنه» بأنه فضيلة أو دعاء بالخير، وهو تأويل ركيك باطل باعتراف الذهبي وغيره من أئمة أهل السنة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

بطلان تأويل الدعاء على معاوية «لا أشبع الله بطنه» والاعتراف بركاكة هذا التأويل

الموقع الأصلي: موقع وعد العلمي2 دقائق

الدعاء المأثور عن النبي (ص)

ورَدَ في المصادر الحديثية والتاريخية الصحيحة أن النبي (صلى الله عليه وآله) دعا على معاوية بن أبي سفيان بقوله: «لا أشبع الله بطنه».

محاولات التبرير والتأويل الركيكة

حاول بعض المدافعين عن معاوية توجيه هذا النص الصريح وتحويله من ذم ودعاء عليه إلى فضيلة ومكرمة، بادعاء أن معناه: «لا أشبع الله بطنه في الدنيا لكي لا يجوع يوم القيامة»، مستندين إلى رواية: «أطول الناس شبعاً في الدنيا، أطولهم جوعاً يوم القيامة».

رد الذهبي على هذه التأويلات

أورد الحافظ الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء هذا المعنى ورَدَّه صراحةً موضحاً ركاكته وبطلانه:

  1. ضعف التأويل: نص الذهبي على أن هذا التأويل ركيك ولا يصح، حيث قال: «قُلتُ: هَذَا مَا صَحَّ، وَالتَّأْوِيْلُ رَكِيْكٌ».
  2. واقع معاوية: أقرَّ الذهبي بالواقع التاريخي لمعاوية بن أبي سفيان حيث قال: «وَقَدْ كَانَ مُعَاوِيَةُ مَعْدُوْداً مِنَ الأُكَلَةِ»، مما يؤكد أن الدعاء أثّر فيه واقعاً فكان ينتابه الشفق والنهم ولا يشبع لكثرة أكله.

الأحاديث المستدل بها

  • «أَطْوَلُ النَّاسِ شِبَعاً فِي الدُّنْيَا، أَطْوَلُهُم جُوْعاً يَوْمَ القِيَامَةِ»

    سير أعلام النبلاء للذهبي، ج 3، ص 123 • لم يصح في هذا السياق

  • «لاَ أَشْبَعَ اللهُ بَطْنَهُ»

    أبو داود الطيالسي عن أبي عوانة وهشيم • سير أعلام النبلاء للذهبي، ج 3، ص 123 • صحيح

  • «اللَّهُمَّ مَنْ سَبَبْتُهُ أَوْ شَتَمْتُهُ مِنَ الأُمَّةِ، فَاجْعَلْهَا لَهُ رَحْمَةً»

    سير أعلام النبلاء للذهبي، ج 3، ص 123

المراجع الأصلية

معاوية لا أشبع الله بطنه – Waad Allalmi