الشبهة

تبرير امتناع عمر بن الخطاب في رزية الخميس ودعوى الاجتهاد مقابل النص

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يُردّ على تبرير موقف عمر بن الخطاب والصحابة الذين امتنعوا عن إحضار الكتاب للنبي (صلى الله عليه وآله) بدعوى الاجتهاد؟

نصّ الشبهة

يُدّعى أن امتناع عمر بن الخطاب واختلاف الصحابة في رزية الخميس كان من باب الاجتهاد المائغ شرعاً، وأن الأمر النبوي لم يكن على الوجوب والتحتّم بل على الاختيار، وأن عمر رأى قرائن تدل على ذلك.

خلاصة الجواب

محاولة توجيه معارضة عمر بن الخطاب لأمر النبي صلى الله عليه وآله يوم الخميس بالادعاء أنه كان اجتهاداً منه لأن الأمر لم يكن على التحتّم والوجوب.

الردود العلمية (١)

الرد 1

مناقشة تبريرات امتناع عمر بن الخطاب في رزية الخميس ونقل اعتراف الشراح بالتنازع

التنازع والانقسام بين الصحابة في رزية الخميس

يُقرّ علماء وأعلام أهل السنة، كما جاء في شرح البحر المحيط الثجاج للإتيوبي نقلاً عن ابن سعد وشراح الحديث، بأن الصحابة انقسموا عند احتضار النبي (صلى الله عليه وآله) إلى فريقين:

  1. فريق مصمم على الامتثال: وهم الذين قالوا: «قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ»، وأرادوا إنفاذ أمر الرسول والرد على من امتنع.
  2. فريق امتنَع وعارض: وعلى رأسهم عمر بن الخطاب الذي صدرت في حضرته المقولةُ الجائرة: «إن نبيّ الله ليهجر» أو «استفهموه».

وقد ترتب على هذا التنازع والتشاجر في محضر النبي ارتفاع البركة والخير الذي أراد النبي كتابته لمعصية النهي الصريح عن التنازع.

تهافت تبرير المازري لدعوى "الاجتهاد"

حاول المازري توجيه موقف عمر بزعمه أنه جاز له الاختلاف لأن الأوامر قد ينقلها قرائن من الوجوب إلى الاختيار، وأن عمر صمّم على الامتناع لقرائن قامت عنده أن النبي قال ذلك عن غير قصد جازم!

وهذا التبرير مردود ومناقَض بـ:

  • عصمة النبي وأوامره: كما عقّب الشارح (الإتيوبي) نفسه، فإن اجتهاد النبي (صلى الله عليه وآله) وأمره هو وحيٌ يُقرّه الله عليه، ولا يجوز معارضته أو التردد في كونه الحق الواجب الاتباع.
  • بطلان الاجتهاد مع وجود النص: لا مساغ للاجتهاد في مقابلة النص النبوي الصريح والواجب الإطاعة، والمعارضة هنا أدّت إلى حرمان الأمة من كتاب يُؤمّنها من الضلال.

الأحاديث المستدل بها

  • «إن نبيّ الله ليهجر... اسْتَفْهِمُوهُ... فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم»

    سعيد بن جبير • البحر المحيط الثجاج ج8 ص468 عن ابن سعد

المراجع الأصلية

بعضهم كان مُصَمِّمًا على الإمتثال – Waad Allalmi