تفسير آية (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) ودلالتها على الإمامة
السؤال
كيف يفسر أهل البيت (عليهم السلام) آية وراثة الكتاب، وهل تختص الإمامة بالسابق بالخيرات؟
نصّ الشبهة
قد يُظن أن آية {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} هي خطاب عام لجميع الأمة دون اختصاص بأئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وأن التقسيم الوارد فيها لا يدل على نص الإمامة.
خلاصة الجواب
بيان وتفسير ما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) في سورة فاطر حول مصداق «الذين اصطفينا» و«السابق بالخيرات» و«البينة».
الردود العلمية (١)
تفسير آيات سورة فاطر في حق أهل البيت (عليهم السلام)
تفسير آية وراثة الكتاب
وردت روايات عديدة عن أهل البيت (عليهم السلام) في تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ} [فاطر: 32]:
* السابق بالخيرات: هو الإمام المعصوم المفترض الطاعة من آل محمد (عليهم السلام).
* المقتصد: هو العارف بالإمام وحقه.
* الظالم لنفسه: هو من لا يعرف الإمام أو غير المعترف بفضله وحقه.
تفسير آية البينة
وفيم يتعلق بـقوله تعالى: {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ} [فاطر: 40]، فقد بينت الروايات المأثورة عن الأئمة (عليهم السلام) أن «البينة» المذكورة تشير إلى أهل البيت (عليهم السلام) بكونهم الحجة والبينة الظاهرة من الله تعالى على خلقه.
الآيات المستدل بها
﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ﴾
فاطر : 40 — بيان معنى البينة في القرآن
﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾
فاطر : 32 — وراثة الكتاب وتقسيم العباد المصطفين إلى ظالم ومقتصد وسابق بالخيرات
الأحاديث المستدل بها
«السابق بالخيرات هو الإمام، والمقتصد العارف بالإمام، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام.»