الشبهة

تفسير أداء الأمانات بوجوب تسليم الإمامة والوصية

3 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل آية (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا) خاصة بالأمانات المالية والفقهية أم تشمل أمانة الإمامة والوصية؟

نصّ الشبهة

اشتكال البعض على حصر أو تطبيق آية الأمانة (النساء: 58) على إمامة أهل البيت (عليهم السلام) وتسليم الوصية والعلم والسلاح من إمام إلى إمام، بكون الآية ظاهرة في الأمانات العرفية والمالية بين الناس.

خلاصة الجواب

الادعاء بأن آية أداء الأمانة شأن أخلاقي وفقهي عام ولا دلالة فيها على انتقال الإمامة والوصية بين أئمة أهل البيت عليهم السلام.

الردود العلمية (١)

الرد 1

الرد على الشبهة: أداء الأمانة وتأويلها في الإمامة والوصية

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس3 دقائق

المقدمة

يتوهم البعض أن النهي عن خيانة الأمانات والأمر بـ {أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا} محصور في العارضة المالية والأمانات العرفية بين الناس، بينما تؤكد النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة أن الأمانة الإلهية الكبرى هي الإمامة والوصية.

الشواهد القرآنية

  1. قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58].
  2. وقال تعالى في أداء الأمانة عامة: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [البقرة: 283].
  3. وقال تعالى في التعاون على الحق: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ} [المائدة: 2].

بيان الأحاديث والروايات

  • التأويل والتطابق: ورد عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) في مصادر الحديث المعتبرة كـ بصائر الدرجات والكافي أن المصداق الأتم والأعظم للأمانة في هذه الآية هو أمانة الإمامة، والعلوم، والسلاح، والكتب الموروثة عن النبي (صلى الله عليه وآله).
  • تسليم الأمانة بين الأئمة: صرّحت الروايات الشريفة بأن الله عز وجل فرض على كل إمام قبل وفاته أن يؤدي الأمانة والوصية والعلم إلى الإمام الذي بعده، ولا يحبسها عنه ولا يخص بها غيره.
  • عدم المنافاة بين العموم والمصداق الأعلى: إن شمول الآية للأمانات الفقهية والعرفية لا يمنع من كون الإمامة والعهد الإلهي هي الفرد الجلي والأعلى من الأمانات التي أمر الله بأدائها إلى أهلها المستحقين لها بالنص والتعيين الإلهي.

الآيات المستدل بها

  • ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾

    البقرة : 283 — الشاهد القرآني العام على وجوب رد الأمانة.

  • ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ﴾

    المائدة : 2 — الشاهد على التعاون والتزام حدود الله وأماناته.

  • ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾

    النساء : 58 — الاستدلال بوجوب أداء الأمانات على تسليم الوصية والإمامة للوصي الشرعي.

الأحاديث المستدل بها

  • «في تفسير قوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا): يدفع الإمام الأول إلى الإمام الذي بعده العلم والكتب والسلاح.»

    الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) • بصائر الدرجات / الكافي • صحيح / معتبر

المراجع الأصلية

( ������� )