الشبهة

دعوى انفراد الشيعة برواية حديث الثقلين ولفظ «الخليفتين»

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل حديث الثقلين بعبارة «عترتي أهل بيتي» ولفظ «الخليفتين» مقتصر على المصادر الشيعية ولا وجود له في مصادر أهل السنة؟

نصّ الشبهة

يدعي بعض المخالفين أن حديث الثقلين الذي يوجب التمسك بعترة النبي (ص) هو حديث غير ثابت في مصادر أهل السنة، أو أن اللفظ الوارد في كتبهم هو «كتاب الله وسنتي» فقط دون ذكر «العترة» أو لفظ «الخليفتين من بعدي».

خلاصة الجواب

الادعاء بضعف حديث الثقلين أو خلو كتب أهل السنة من اللفظ الصريح الداعي للتمسك بالعترة ووصيتهم بوصفهم «الخليفتين».

الردود العلمية (١)

الرد 1

ثبوت حديث الثقلين ولفظ «الخليفتين» في مصادر أهل السنة: ابن أبي شيبة أنموذجاً

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

المقدمة

يتوهم البعض أن حديث الثقلين والتصريح بكون القرآن والعترة هما «الخليفتان» من بعد النبي (ص) هو من انفرادات كتب الإمامية، إلا أن المراجعة المنصفة لأمهات المصادر الحديثية عند أهل السنة تثبت عكس ذلك تماماً.

أدلة ثبوت الحديث من كتاب «المصنف» و«المسند» لابن أبي شيبة

أخرج الحافظ ابن أبي شيبة (ت 235 هـ) هذا الحديث في مصنفاته بأسانيد متعددة وألفاظ صريحة ودقيقة:

  1. الرواية الأولى (بلفظ الخليفتين وعترتي أهل بيتي):

المصدر: المصنف في الأحاديث والآثار*، كتاب الفضائل، باب ما أعطى الله تعالى محمداً (ص)، ج6، ص309، رقم (31679).

* الإسناد والسند: عن عمر بن سعد أبي داود الحفري، عن شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت.

* اللفظ: قال رسول الله (ص): «إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي، كتاب الله وعترتي، أهل بيتي، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».

  1. الرواية الثانية (تأكيد لفظ الخليفتين كاملتين):

المصدر: مسند ابن أبي شيبة*، ما رواه زيد بن ثابت (ر)، ج1، ص108، رقم (135).

* الإسناد: عن أبي داود عمر بن سعد، عن شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت (يرفعه).

* اللفظ: «إني تركت فيكم الخليفتين كاملتين: كتاب الله، وعترتي، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض».

  1. الرواية الثالثة (في غدير خم والتأكيد على أهل البيت):

المصدر: مسند ابن أبي شيبة*، حديث زيد بن أرقم، ج1، ص351، رقم (514).

* الإسناد: عن محمد بن فضيل، عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم.

* اللفظ: قام رسول الله (ص) يخطب بماء يدعى «خم» بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «... وإني تارك فيكم الثقلين، أحدهما: كتاب الله، فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به - فرغب في كتاب الله وحث عليه - ثم قال: وأهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات».

الخلاصة والنتائج

* تثبت الروايات المذكورة أن النبي (ص) وصف القرآن والعترة بـ «الخليفتين» بصريح العبارة، مما يدل على وجوب اتباعهما واستخلافهما على الأمة.

* ورد الحديث في أمهات كتب أهل السنة المسندة كـ «مصنف ابن أبي شيبة» ومسنده، مما يدحض دعوى انفراد الشيعة به أو ضعفه.

الأحاديث المستدل بها

  • «إني تركت فيكم الخليفتين كاملتين : كتاب الله ، وعترتي ، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض .»

    زيد بن ثابت • مسند ابن أبي شيبة، ج1، ص108، رقم 135

  • «قام رسول الله (ص) يخطبنا بماء يدعى خم بين مكة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ووعظ ، وذكر ، ثم قال : أما بعد ، ألا أيها الناس ، إنما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه ، وإني تارك فيكم الثقلين ، أحدهما : كتاب الله ، فيه الهدى والنور ، فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به - فرغب في كتاب الله وحث عليه - ثم قال : وأهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي ثلاث مرات»

    زيد بن أرقم • مسند ابن أبي شيبة، ج1، ص351، رقم 514

  • «إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي ، كتاب الله وعترتي ، أهل بيتي ، وأنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.»

    زيد بن ثابت • مصنف ابن أبي شيبة، ج6، ص309، رقم 31679

المراجع الأصلية

( حديث الثقلين في كتب المخالفين )