الشبهة

شبهة وصف الإمام علي (ع) بالجمل المخشوش

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يصف الإمام علي (عليه السلام) نفسه في نهج البلاغة بأنّه كان يُقاد كما يُقاد الجمل المخشوش؟ أليس في ذلك إساءة لمقامه؟

نصّ الشبهة

يستدل الخصوم بما ورد في نهج البلاغة من قول الإمام علي (عليه السلام): «وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع»، ليدعوا أن في كتب الشيعة ومصادرهم حطاً وإساءة لمقام الإمام علي (عليه السلام) بتشبيهه بالجمل المخشوش.

خلاصة الجواب

دعوى أن نهج البلاغة يسيء للإمام علي (عليه السلام) بتشبيهه بـ «الجمل المخشوش»، واعتبار هذا الوصف طعناً في شأنه ومقامه.

الردود العلمية (١)

الرد 1

الرد على شبهة الجمل المخشوش في نهج البلاغة

الموقع الأصلي: مركز آثار الله2 دقائق

أولاً: بيان القائل وسياق النص (الجواب الحلي)

النص الوارد في نهج البلاغة هو جزء من كتاب أرسله الإمام علي (عليه السلام) رداً على معاوية بن أبي سفيان، حيث قال له الإمام: «وقلتَ إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع».

فالعبارة أوردها الإمام علي (عليه السلام) حكايةً عما قاله معاوية في خطابه الذي قصد به الذم والإساءة، فالإشكال موجهٌ لمعاوية بن أبي سفيان وليس للإمام علي (عليه السلام) ولا للشيعة.

ثانياً: تحويل الذم إلى مدح

عقّب الإمام علي (عليه السلام) على قول معاوية قائلاً: «ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت، وأن تفضح فافتضحت»؛ لأن الانقياد للحق ولأمر الله تعالى ومصلحة الدين هو صفة المؤمن الكامل، كما ورد في كتب ومصادر أهل السنة:

  1. عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد» (المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - خلاصة حكم المحدث: جيد).
  2. ورد في تفسير الفخر الرازي (ج1 ص127) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لا تسبوا عليا فإنه كان مخشوشا في ذات الله».

ثالثاً: الجواب النقضي

ورد في كتب أهل السنة إطلاق أوصاف مشابهة في السياق المعنوي والتواضع للحق والأحبة؛ فقد جاء في مجمع الزوائد (9/ 182) عن البراء بن عازب قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يصلي، فجاء الحسن والحسين - أو أحدهما - فركب على ظهره، فكان إذا رفع رأسه قال بيده فأمسكه أو أمسكهما، قال: نعم المطية مطيتكما» (رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن).

الأحاديث المستدل بها

  • «وقلت إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت، وأن تفضح فافتضحت»

    الإمام علي بن أبي طالب (ع) • نهج البلاغة ج3 ص33

  • «لا تسبوا عليا فإنه كان مخشوشا في ذات الله»

    الرسول الأعظم (ص) • تفسير الفخر الرازي ج1 ص127

  • «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فجاء الحسن والحسين - أو أحدهما - فركب على ظهره، فكان إذا رفع رأسه قال بيده فأمسكه أو أمسكهما، قال: نعم المطية مطيتكما»

    البراء بن عازب • مجمع الزوائد 9/182 • حسن الإسناد

  • «فإنما المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد»

    الرسول الأعظم (ص) • السلسلة الصحيحة 2/610 • جيد

المراجع الأصلية

موقع أثر الله - رد شبهة الجمل المخشوش