الشبهة

شرب الصحابي النعيمان الخمر وإقامة الحد عليه

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

هل ثبت في مصادر أهل السنة أن الصحابي النعيمان بن عمرو الأنصاري شرب الخمر وأقيم عليه الحد؟

نصّ الشبهة

يدعي البعض العدالة المطلقة لجميع الصحابة دون استثناء وأنهم معصومون من الكبائر والفسوق، في حين تثبت المرويات الصحيحة في كتب أهل السنة أن بعض الصحابة -ومنهم البدري النعيمان بن عمرو- كان يشرب الخمر ويُؤتى به إلى النبي (ص) ليُجلد ويُضرب بالنعال والجريد.

خلاصة الجواب

تثبت المصادر الحديثية في كتب أهل السنة (مثل صحيح البخاري وشروحه) أن الصحابي النعيمان بن عمرو كان يشرب الخمر وأمر النبي (ص) بضربه وتأديبه، مما ينقض نظرية العدالة المطلقة لجميع الصحابة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

إثبات شرب الصحابي النعيمان بن عمرو الخمر في كتب الحديث السنية

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

المقدمة

يتنافى ما يرويه محدثو أهل السنة في صحاحهم مع نظرية «العدالة المطلقة لجميع الصحابة» التي تمنح العصمة العملية والنزاهة الشاملة لكل من رأى النبي (ص)؛ إذ أوردت المصادر المعتمَدة حالات متعددة لارتكاب بعض الصحابة معاصي موجبة للحدود الشرعية كشرب الخمر.

شواهد الحديث من «عمدة القاري شرح صحيح البخاري»

أورد العلامة بدر الدين العيني في كتابه عمدة القاري شرح صحيح البخاري عدة روايات تثبت شرب الصحابي النعيمان بن عمرو الخمر وإقامة النبي (ص) الحد عليه:

  1. رواية عقبة بن الحارث (كتاب الوكالة - باب الوكالة في الحدود):

عن عقبة بن الحارث قال: «جيء بالنعيمان أو ابن النعيمان شارباً، فأمر رسول الله (ص) من كان في البيت أن يضربوا، قال: فكنت أنا فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد».

  1. توضيح شارح البخاري للراوي والمشروعية:
  • بيّن العيني أن الراوي شك هل هو «النعيمان» أو «ابنه»، ووقع في روايات أخرى جازمة بالنعيمان دون شك.
  • نقَل عن الزبير بن بكار في النسب: «كان بالمدينة رجل يقال له النعيمان يصيب الشراب».
  • ذكر أن النعيمان هو: النعيمان بن عمرو بن رفاعة الأنصاري، الذي شهد بدرًا وكان معروفًا بخصال منها المزاح.
  1. روايات كتاب الحدود (باب الضرب بالجريد والنعال):

أخرج البخاري وأبو داود أحاديث متعددة في استدعاء النعيمان وهو سكران وتأديبه، وأشار الشارح إلى احتمال تكرر الواقعة منه أو من غيره كعبد الله الملقب (حماراً).

الخلاصة والدلالة

تؤكد هذه النصوص الصريحة من أمهات الكتب السنية أن وقوع المعصية وإقامة الحدود الشرعية جرى على بعض الصحابة ممن شهدوا المشاهد العظام كبدر، وهو ما يستوجب التمييز بين الصحابة ونقد أفعالهم وفق الميزان الشرعي، وعدم إسباغ العدالة المطلقة على الجميع دون استثناء.

الأحاديث المستدل بها

  • «جيء بالنعيمان أو ابن النعيمان شاربا ، فأمر رسول الله (ص) من كان في البيت أن يضربوا ، قال : فكنت أنا فيمن ضربه فضربناه بالنعال والجريد»

    عقبة بن الحارث • صحيح البخاري / عمدة القاري للعيني • صحيح

المراجع الأصلية

( الصحابي النعيمان يشرب خمرا )