الشبهة

شرب الصحابي النعيمان للخمر وموقف عمر بن الخطاب والنبي منه

2 دقائق قراءة ٠ مشاهدةمتوسط١ ردّاً علمياً

السؤال

كيف يتفق القول بعدالة جميع الصحابة المطلقة مع ثبوت شرب بعضهم للخمر وتكرار جلدهم كالصحابي النعيمان بن عمرو؟

نصّ الشبهة

يُحتج على عصمة الصحابة وعدالتهم المطلقة بأنهم أبعد الناس عن المعاصي، في حين تطفح كتب التراجم والحديث السنية كـ «أسد الغابة» لابن الأثير بروايات تثبت أن بعض أعيان الصحابة ممن شهدوا بدراً والعقبة كالصحابي النعيمان بن عمرو كانوا يشربون الخمر ويُجلدون فيها مراراً، بل وطالب عمر بن الخطاب بضرب عنقه في المرة الرابعة.

خلاصة الجواب

الاستدلال بشرب الصحابي النعيمان بن عمرو الخمر وتكرر جلده على القول بنقض نظرية العدالة المطلقة لجميع الصحابة.

الردود العلمية (١)

الرد 1

نقد نظرية العدالة المطلقة للصحابة من خلال شرب النعيمان الخمر

الموقع الأصلي: شبكة كنج أوف لينكس2 دقائق

المقدمة

تعتبر مسألة «عدالة الصحابة» من المسائل الخلافية الرئيسة، حيث يذهب أهل السنة إلى عدالة جميع من رأى النبي (ص) ومات على الإسلام، بينما يرى الشيعة الإمامية أن الصحابة كغيرهم من المسلمين يُقيمون بناءً على أعمالهم وسلوكهم والتزامهم بالشرع. وتُعد الروايات الثابتة في المصادر الحديثية والتاريخية السنية دليلاً على وقوع المعاصي والكبائر من بعض الصحابة.

شرب الصحابي النعيمان بن عمرو للخمر

أورد ابن الأثير في كتابه أسد الغابة في معرفة الصحابة في ترجمة الصحابي «النعيمان بن عمرو بن رفاعة» (الذي شهد العقبة وبدراً والمشاهد كلها) شواهد ناصعة على تكرار شربه للخمر وإقامة الحد عليه:

  1. تكرار الحد ومطالبة عمر بقتله:

روى ابن الأثير عن مروان بن قيس الأسدي أن النبي (ص) مر برجل سكران يقال له نعيمان، فأمر به فضرب، ثم أتي به ثانية وثالثة ورابعة، فقال عمر بن الخطاب: «ما تنتظر به يا نبي الله هي الرابعة اضرب عنقه»، فذكّر بعض الحاضرين بشهوده بدرًا، فقال النبي (ص): «كيف وقد شهد بدراً أن يرضى».

  1. جلده بنعال الصحابة وحثو التراب عليه:

ذكر ابن الأثير في ترجمة النعيمان أنه «كان يشرب الخمر فكان يؤتى به النبي (ص) فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب»، ولما لعنه أحد الصحابة لكثرة شربه الخمر، نهاهم النبي (ص) وقال: «لا تفعل، فإنه يحب الله ورسوله».

النتائج والدلالات

  • خرق دعوى العدالة المطلقة: إن وقوع المعصية الكبيرة (شرب الخمر) وتكرارها ممن شهد بدراً والعقبة يثبت أن الصحابة بشر يقع منهم الذنب والفسق الشرعي الموجب للحد، ولا تمنع صحبة النبي أو شهود بدر من الوقوع في المعاصي.
  • اختلاف معايير العقوبة: مطالبة عمر بن الخطاب بضرب عنق النعيمان في المرة الرابعة تخالف الحكم الشرعي المستقر في حدود شارب الخمر.
  • النهي عن اللعن لا ينفي المعصية: إن نهي النبي (ص) عن لعنه وقوله «فإنه يحب الله ورسوله» يبين شفقة النبي وإقامة الحد الشرعي دون إخراج الفاعل من ربقة الإيمان، لكنه لا ينفي وقوع المعصية وإقامة الحد عليه مراراً.

الأحاديث المستدل بها

  • «وكان يشرب الخمر فكان يؤتى به النبي (ص) فيضربه بنعله ويأمر ، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ، ويحثون عليه التراب ، فلما كثر ذلك منه ، قال له رجل من أصحاب النبي (ص) : لعنك الله ، فقال النبي (ص) : لا تفعل ، فإنه يحب الله ورسوله.»

    أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج5، ص331

  • «أن النبي (ص) مر برجل سكران يقال له نعيمان ، فأمر به فضرب ، ثم أتى به مرة أخرى سكران ، فأمر به فضرب ، ثم أتى به الثالثة ، ثم أتى به الرابعة وعمر حاضر ، فقال عمر : ما تنتظر به يا نبي الله هي الرابعة اضرب عنقه ، فقال رجل عند ذلك : لقد رأيته يوم بدر يقاتل قتالا شديدا ، فقال آخر : لقد رأيت له يوم بدر موقفا حسنا ، فقال نبي الله (ص) : كيف وقد شهد بدرا أن يرضى»

    خيثم بن مروان عن أبيه مروان بن قيس • أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج5، ص141

المراجع الأصلية

( الصحابي النعيمان يشرب خمرا )